فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373927 من 466147

ومن مثله: للسفن الموجودة في جنس بني آدم إلى يوم القيامة أو أريد بقوله: ذرياتهم ، حذف مضاف ، أي ذريات جنسهم ، وأريد بالذرية من لا يطيق المشي والركوب من الذرية والضعفاء.

فالفلك اسم جنس من عليهم بذلك ، وكون الفلك مراداً به الجنس ، قاله ابن عباس أيضاً ومجاهد والسدّي ، ومن مثله: الإبل وسائر ما يركب.

وقيل: الضميران مختلفان ، أي ذرية القرون الماضية ، قاله عليّ بن سليمان ، وكان آية لهؤلاء ، إذ هم نسل تلك الذرية.

وقيل: الذرية: النطف ، والفلك المشحون: بطون النساء ، ذكره الماوردي ، ونسب إلى عليّ بن أبي طالب ، وهذا لا يصح ، لأنه من نوع تفسير الباطنية وغلاة المتصوفة الذين يفسرون كتاب الله على شيء لا يدل عليه اللفظ بجهة من جهات الدلالة ، يحرفون الكلم عن مواضعة.

ويدل على أنه أريد ظاهر الفلك قوله: {وخلقنا لهم من مثله ما يركبون} : يعني الإبل والخيل والبغال والحمير ، والمماثلة في أنه مركوب مبلغ للأوطان فقط ، هذا إذا كان الفلك جنساً.

وأما إن أريد به سفينة نوح ، فالمماثلة تكون في كونها سفناً مثلها ، وهي الموجودة في بني آدم.

ويبعد قول من قال: الذرية في الفلك قوم نوح في سفينته ، والمثل الأجل: وما يركب ، لأنه يدفعه قوله: {وإن نشأ نغرقهم} .

وقرأ نافع ، وابن عامر ، والأعمش ، وزيد بن عليّ ، وأبان بن عثمان: ذرياتهم بالجمع ؛ وكسر زيد وأبان الذال ؛ وباقي السبعة ، وطلحة ، وعيسى: بالإفراد.

وقال الزمخشري: ذريتهم: أولادهم ومن يهمهم حمله.

وقيل: اسم الذرية يقع على النساء ، لأنهن مزراعها.

وفي الحديث:"أنه نهى عن قتل الذراري"، يعني النساء.

{من مثله} : من مثل الفلك ، {ما يركبون} : من الإبل ، وهي سفائن البر.

وقيل: {الفلك المشحون} : سفينة نوح.

ومعنى حمل الله ذرياتهم فيها: أنه حمل فيها آباؤهم الأقدمون ، وفي أصلابهم هم وذرياتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت