وعن أبي ذرّ قال: كنت مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في المسجد حين وجبت الشّمس، فقال: «يا أبا ذرّ أتدري أين تذهب الشّمس؟» قلت: الله ورسوله أعلم، قال: «إنّها تذهب حتى تسجد بين يدي ربّها، فتستأذن بالرّجوع، فيؤذن لها، وكأن قد قيل لها: ارجعي من حيث جئت، فترجع إلى مطلعها، فذلك مستقرّها» ، ثمّ قرأ: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها.} وعن ربيعة الجرشيّ قال: عشر آيات بين يدي السّاعة: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بحجاز العرب، والرابعة: الدّجال، والخامسة: نزول عيسى بن مريم، والسادسة: الدابّة، والسابعة:
الدّخان، والثّامنة: يأجوج ومأجوج، والتاسعة: ريح بارد لا تبقى نفس مؤمنة إلا قبضت في تلك الرّيح، والعاشرة: طلوع الشّمس من مغربها.
39 - {وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ:} وهي النّجوم، هي أجزاء من البروج، وهي ثمانية وعشرون منزلا فيما يشاهد.
{كَالْعُرْجُونِ:} قال الفراء: العرجون ما بين الشّماريخ إلى النّابت في النّخلة من العذق.
40 - {لا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ:} فيه ما يبطل قول المنجّمة في الكسوف والاحتراق، إلا أنّهم لا يسمّون ليالي الهلال والمحاق قمرا.
41 - {وَآيَةٌ لَهُمْ:} لقريش وأمثالهم.
{ذُرِّيَّتَهُمْ:} ذرّيّة من حمل مع نوح.
42 - {وَخَلَقْنا لَهُمْ:} للذّرّية.
{مِنْ مِثْلِهِ:} مثل الفلك المشحون.
عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: أتدرون ما المشحون؟ قلنا: لا، قال: الموقّر، قال:
جعلت سفينة نوح عليه السّلام على مثالها. وعن السّدّيّ، عن أبي مالك: {أَنّا حَمَلْنا ذُرِّيَّتَهُمْ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} [يس:41] قال: سفينة نوح حمل فيها من كل زوجين اثنين، وقال: {ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ} [الإسراء:3] ، قال: {خَلَقْنا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ ما يَرْكَبُونَ} [يس:42] ، قال: السّفن التي في البحر والأنهار التي يركب النّاس فيها.
44 - {إِلاّ رَحْمَةً:} نصب؛ لأنّه مفعول لها، وتقديره: إلا أن ننقذ نحن لرحمة منّا.
45 - {وَإِذا قِيلَ:} جوابه مضمر، والتقدير فيه: أعرضوا.
50 -عن أبي هريرة قال: تقوم السّاعة والرّجل يدّرع الثّوب، والرّجل يحلب النّاقة، ويتبايعون في السّوق، ثمّ قرأ: {فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ.}