فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373929 من 466147

كأنه جعله مصدراً من أفعل، ويحتاج إلى نقل أن صريخاً يكون مصدراً بمعنى صراخ.

والظاهر أن قوله: {فلا صريح لهم} : أي لا مغيث لهؤلاء الذين شاء الله إغراقهم، {ولا هم ينقذون} : أي ينجون من الموت بالغرق.

نفي أولاً الصريخ، وهو خاص؛ ثم نفى ثانياً إنقاذهم بصريخ أو غيره.

وقال ابن عطية: وقوله {فلا صريح لهم} استئناف إخبار عن المسافرين في البحر، ناجين كانوا أو مغرقين، فهم في هذه الحال لا نجاة لهم إلا برحمة الله.

وليس قوله: {فلا صريح لهم} مربوطاً بالمغرقين، وقد يصح ربطه به، والأول أحسن فتأمله.

انتهى، وليس بحسن ولا أحسن.

والفاء في {فلا صريح لهم} تعلق الجملة بما قبلها تعليقاً واضحاً، وترتبط به ربطاً لائحاً.

والخلاص من العذاب بما يدفعه من أصله، فنفي بقوله: {فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ} ، وما يرفعه بعد وقوعه، فنفي بقوله: {ولا هم ينقذون} .

وانتصب {رحمة} على الاستثناء المفرغ للمفعول من أجله، أي لرحمة منا.

وقال الكسائي، والزجاج: {إلى حسن} : أي إلى حين الموت، قاله قتادة.

وقال الزمخشري: إما لرحمة منا، وليتمتع بالحياة إلى حين: أي إلى أجل يموتون فيه لا بد لهم منه بعد النجاة من موت الغرق. انتهى.

وإنما قال: لا بد لهم من موت الغرق، لأنه تعالى قال {وإن نشأ} : أي إغراقهم، {نغرقهم} : فمن شاء إغراقه لا بد أن يموت بالغرق.

والظاهر أن {رحمة} ، {ومتاعاً إلى حين} يكون للذين ينقذون، فلا يفيد الدوام، بل ينقذه الله رحمة له ويمتعه إلى حين ثم يميته.

وقيل: فيه تقسيم، إلا رحمة لمن علم أنه يؤمن من فينقذه الله رحمة، ومن علم أنه لا يؤمن يمنعه زماناً ويزداد إثماً. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت