فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373915 من 466147

وقال ابن خالويه: يا حسرة على العباد بغير تنوين، قاله ابن عباس، انتهى، ووجهه أنه اجتزأ بالفتحة عن الألف التي هي بدل من ياء المتكلم في النداء، كما اجتزأ بالكسرة عن الياء فيه.

وقد قرئ: يا حسرتا، بالألف، أي يا حسرتي، ويكون من الله على سبيل الاستعارة في معنى تعظيم ما جنوه على أنفسهم، وفرط إنكاره وتعجيبه منه.

والظاهر أن العباد هم مكذبو الرسل، تحسرت عليهم الملائكة، قاله الضحاك.

وقال الضحاك أيضاً: المعنى يا حسرة الملائكة على عبادنا الرسل حتى لم ينفعهم الإيمان لهم.

وقال أبو العالية: المراد بالعباد الثلاثة، وكان هذا التحسر هو من الكفار، حين رأوا عذاب الله تلهفوا على ما فاتهم.

قال ابن عطية: وقوله {ما يأتيهم} الآية يدفع هذا التأويل. انتهى.

قال الزجاج: الحسرة أمر يركب الإنسان من كثرة الندم على ما لا نهاية له حتى يبقى حسيراً.

وقيل: المنادى محذوف، وانتصب حسرة على المصدر، أي يا هؤلاء تحسروا حسرة.

وقيل: {ياحسرة على العباد} من قول الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى، لما وثب القوم ولقتله.

وقيل: هو من قول الرسل الثلاثة، قالوا ذلك حين قتلوا ذلك الرجل وجل بهم العذاب، قالوا: يا حسرة على هؤلاء، كأنهم تمنوا أن يكونوا قد آمنوا. انتهى.

فالألف واللام للعهد إذا قلنا إن العباد المراد بهم الرسل الثلاثة أو من أرسلوا إليه وهم الهالكون بسبب كفرهم وتكذيبهم إياهم.

والظاهر أنها لتعريف جنس الكفار المكذبين وتلخص أن المتحسر الملائكة أو الله تعالى أو المؤمنون أو الرسل الثلاثة أو ذلك الرجل، أقوال.

{ما يأتيهم} إلى آخر الآية: تمثيل لقريش، وهم الذين عاد عليهم الضمير في قوله {ألم يروا كم أهلكنا} .

قال ابن عطية: وكم هنا خبرية، وأنهم بدل منها، والرؤية رؤية البصر. انتهى.

فهذا لا يصح، لأنها إذا كانت خبرية فهي في موضع نصب بأهلكنا، ولا يسوغ فيها إلا ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت