فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373474 من 466147

فالجواب: أن إيجاد الله تعالى نِعمة يوجب الشُّكر، والبعثُ في القيامة وعيدٌ يوجب الزَّجر، فكانت إِضافةُ النِّعمة إِلى نفسه أظهرَ في الشُّكر، وإِضافةُ البعث إِلى الكافر أبلغ في الزَّجر.

ثم أَنكر عبادة الأصنام بقوله: {أَأَتَّخِذُ مِنْ دونه آلهة} .

قوله تعالى: {لا تُغْنِ عنِّي شفاعتُهم} يعني أنه لا شفاعة لهم فتُغْني، {ولا يُنْقِذونِ} أثبت ها هنا الياء في الحالين يعقوب، وورش.

والمعنى: لا يخلِّصوني من ذلك المكروه.

{إنِّي إِذاً} فتح هذه الياء نافع، وأبو عمرو.

قوله تعالى: {إنّي آمنتُ بربِّكم} فتح هذه الياء أهل الحجاز وأبو عمرو.

وفيمن خاطبهم بإيمانه قولان:

أحدهما: أنه خاطب قومه بذلك، قاله ابن مسعود.

والثاني: أنه خاطب الرُّسل.

ومعنى {فاسمَعونِ} اشهَدوا لي بذلك، قاله الفراء.

وقال أبو عبيدة: المعنى: فاسمَعوا منِّي.

وأثبت ياء"فاسمَعوني"في الحالين يعقوب.

قال ابن مسعود: لمَّا خاطب قومه بذلك، وطئوه بأرجُلهم.

وقال السدي: رمَوْه بالحجارة، وهو يقول: اللهّم اهْدِ قَومي.

قوله تعالى: {قيل ادخُلِ الجَنَّة} لمَّا قتلوه فلقي الله، قيل له:"ادخُل الجَنَّة"، فلمَّا دخلها {قال ياليت قَوْمِي يَعْلَمونَ بِما غَفَرَ لي ربِّي} ، وفي"ما"قولان:

أحدهما: أنها مع"غَفَرَ"في موضع مصدر؛ والمعنى: بغُفران الله لي.

والثاني: أنها بمعنى"الذي"، فالمعنى: ليتهم يَعلمون بالذي غَفَرَ لي [به] ربِّي فيؤمنون، فنصحهم حياً وميتاً.

فلمَّا قتلوه عجَّل اللهُ لهم العذاب، فذلك قوله تعالى: {وما أَنزَلْنا على قومه} . انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 7 صـ 3 - 14}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت