فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373394 من 466147

فدخل شمعون البلدة متنكراً وجعل يُعاشر حاشية الملك حتى أنَسوا به فرُفع خبره إلى الملك فدعاه فرضى عشرته ، وآنس به وأكرمه . ثم قال له ذات يوم: أيها الملك بلغني أنك حبست رجلين في السجن ضربتهما حين دعواك إلى غير دينك ، فهل كلمتهما وسمعت قولهما؟ فقال الملك: حال الغضب بيني وبين ذلك . قال: فإذا رأى الملك دعاهما حتى نتطلع ما عندهما.

فدعاهما الملك فقال لهما شمعون: من أرسلكما إلى ها هنا؟ قالا: الله الذي خلق كل شيء وليس له شريك . فقال لهما شمعون: فصِفاهُ وأوجزا . فقالا: إنه يفعل ما يشاء ويحكم ما يُريد . قال شمعون: وما آيتكما؟ قالا له: ما تتمناه . فأمر الملك حتى جاؤوا بغلام مطموس العينين موضع عينيه كالجبهة . فما زالا يدعوان ربّهما حتى انشق موضع البصر ، فأخذا بندقتين من الطين فوضعاهما في حدقتيه فصارتا مقلتين فبصر بهما ، فتعجب الملك ، فقال شمعون للملك: أرأيت [لو] سألت إلهك حتى يصنع صنيعاً مثل هذا فيكون لك الشرف ولإلهك .

فقال له الملك: ليس عندي سر إنّ إلهنا الذي نعبده لا يبصر ولا يسمع ولا يضر ولا ينفع ، وكان شمعون إذا دخل الملك على الصنم يدخل بدخوله ويُصلّي كثيراً ويتضرع ، حتى ظنوا أنه على ملتهم.

وقال الملك للرسولين: إن قدر إلهكما الذي تعبدانه على إحياء ميت آمنا به وبكما . قالا: إلهنا قادر على كل شيء . فقال الملك: إنّ ها هنا ميتاً مات منذ سبعة أيام ابناً لدهقان وأنا أخرته فلم أدفنه حتى يرجع أبوه وكان غائباً.

فجاؤوا بالميت وقد تغيّر وأروح ، فجعلا يدعوان ربهما علانية ، وجعل شمعون يدعو ربه سراً . فقام الميت وقال: إني قد مُتُ منذ سبعة أيام ، ووُجدت مشركاً فأُدخلت في تسعة أودية من النار ، وأنا أُحذركم ما أنتم فيه ، فآمنوا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت