فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373393 من 466147

{واضرب لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القرية} وهي أنطاطية {إِذْ جَآءَهَا المرسلون} يعني رُسل عيسى: قالت العلماء بأخبار الأنبياء: بعث عيسى (عليه السلام) رسولين من الحواريين إلى أنطاكية ، فلما قربا من المدينة رأيا شيخاً يرعى غنيمات وهو حبيب صاحب (ياس) ، فسلما عليه ، فقال الشيخ: من أنتما؟ قالا: رسولا عيسى يدعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرَّحْمن . فقال: أمعكما آية؟ قالا: نعم ، نشفي المرضى ونبرئ الأكمه والأبرص بإذن الله . فقال الشيخ: إنّ لي ابناً مريضاً صاحب فراش منذ سنين . قالا: فانطلق بنا إلى منزلك نتطلع حاله.

فأتى بهما إلى منزله ، فمسحها ابنه فقام في الوقت بإذن الله صحيحاً ، ففشا الخبر في المدينة وشفى الله على يديهما كثيراً من المرضى ، وكان لهم ملك يقال له سلاحين ، وقال: وهب اسمه ابطيحيس ، وكان من ملوك الروم يعبد الأصنام ، قالوا: فانتهى الخبر إليه فدعاهما ، فقال لهما: من أنتما؟ قالا: رسولا عيسى . قال: وما آيتكما؟ قالا: نبرئ الأكمه والأبرص ، ونُشفي المرضى بإذن الله . قال: وفيم جئتما؟ قالا: جئناك ندعوك من عبادة ما لا يسمع ولا يُبصر إلى عبادة من يسمع ويُبصر . فقال الملك: أو لنا إله سوى آلهتنا؟ قالا: نعم من أوجدك وآلهتك . قال: قوما حتى أنظر في أمركما . فتتبعهما الناس فأخذوهما وضربوهما في السوق.

وقال وهب بن منبه: بعث عيسى (عليه السلام) هذين الرسولين إلى أنطاكية فأتياها ولم يصلا إلى ملكها فطالت مدة مقامهما ، فخرج الملك ذات يوم: فكبرا وذكرا الله ، فغضب الملك وأمر بهما فأُخذا وحُبسا وجلد كل واحد منهما مئة جلدة . قالوا: فلما كُذب الرسولان وضُربا ، بعث عيسى رأس الحواريين شمعون الصفا على أثرهما لينصرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت