وروى عقبة بن عامر عن النبي أنه قال:"يُكْتَبُ لَهُ بِرِجْلٍ حَسَنَةً وَيُحَطُّ عَنْهُ بِرِجْلٍ سَيِّئَةً/ ، ذَاهِباً وَرَاجِعاً إِذَا خَرَجَ إِلَى المَسْجِد".
ثم قال (تعالى) : {وَكُلَّ شيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ في إِمَامٍ مُّبِينٍ} أي: ما كان وما هو كائن
أثبتناه في أم الكتاب . ومعنى {مُّبِينٍ} أي: بَيّنٍ عن حقيقة ما أثبت فيه ، وهو اللوح المحفوظ . قاله مجاهد وقتادة وابن زيد.
ثم قال (تعالى) : {واضرب لَهُمْ مَّثَلاً أَصْحَابَ القرية إِذْ جَآءَهَا المرسلون} أي: اذكر لهم يا محمد مثلاً لهم مثلاً.
يقال هذا من ضرب هذا ، أي: من أمثاله وجنسه.
أصحاب القرية بدل من مثل ، والتقدير مثل أصحاب القرية.
قال عكرمة: هي أَنْطَاكِيَة.
وقاله الزهري .
وهو مروي عن ابن عباس أيضاً.
قال قتادة: ذُكِرَ لنا أن عيسى بن مريم عليهما السلام بعث رجلين من الحواريين إلى أنْطاكِيَة مدينة الروم فكذبوهما ، فقواهما الله بثالث فكذبوهم.
وقال وهب بن منبه: كان بمدينة أنطاكية فرعون من الفراعنة يعبد الأصنام ، يقال له: أنطيخس بن أنطيخس ، فبعث الله (إليه) المرسلين وهم ثلاثة صَادِقٌ وصَدُوقٌ وَشَلُومٌ ، فقدم الله إليه وإلى أهل مدينته اثنين منهم فكذبوهما ، وهو قوله: {قَالُواْ مَآ أَنتُمْ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا} أي: لستم بملائكة ، إنما أنتم بنو آدم مثلنا فلا نقبل منكم ، {وَمَآ أَنَزلَ الرحمن مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ تَكْذِبُونَ} قالت الرسل: {رَبُّنَا يَعْلَمُ إِنَّآ إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ} .
(أي من عنده) ، {وَمَا عَلَيْنَآ إِلاَّ البلاغ المبين} أي: ليس يلزمنا إلا أن