فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373375 من 466147

ثم قال: {فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ} أي: بستر من الله لذنوبه إذا اتبع الذكر وخاف الله.

{وَأَجْرٍ كَرِيمٍ} أي: وثواب في الآخرة حسن ، وذلك الجنة.

ثم قال: (تعالى ذكره: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الموتى} يعني في الآخرة للنشور.

{وَنَكْتُبُ مَاَ قَدَّمُواْ} أي: من أعمالهم في الخير والشر . وتقديره: ونكتب ذكر ما قدموا.

{وَآثَارَهُمْ} أي: ما أخروا بعدهم من الأعمال والسنن التي يتبعون عليها (ويقتدى بهم فيها) . فهو ما أبقى الرجل بعده من عمل يجري عليه ثوابه أو إثمه .

وقيل/ هو تصرفهم وتقلبهم في (الدنيا) وخطاهم مكتوب (كله) .

وروي أن هذه الآية نزلت في قوم أرادوا أن يقربوا من مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليقرب عليهم . فيكون المعنى: ونكتب ثواب خطاهم ومشيهم إلى المسجد على بعد مساكنهم وقربها.

قال ابن عباس: كانت (منازل) الأنصار متباعدة من المسجد فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد ، فنزلت {وَنَكْتُبُ مَاَ (قَدَّمُواْ) وَآثَارَهُمْ} فقالوا: نثبت مكاننا.

وقال جابر: أَرَادَ بَنُوا سَلِمَة قُرْبَ المَسْجِدِ ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"يَا بَنِي سَلِمَةَ دِيَّارَكُمْ إِنَّهَا تُثْبِتُ آثَارُكُمْ".

وقال مجاهد (والحسن) وقتادة: آثارهم خطاهم.

قال جابر بن عبد الله:"هَمَمْنَا أَنْ نَنْتَقِلَ إِلَى قُرْبِ المَسْجِدِ ، واسْتَشَرْنَا رَسُولَ الله"

صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: امْكُثُوا (مَكَانَكُمْ) ، فَإِنَّ لَكُمْ فَضِيْلَةٌ عَلَى مَنْ هُوَ أَقْرَبُ مِنْكُمْ بِكُلِّ خُطْوَةٍ دَرَجَةً"."

وروى جابر"أنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يَا رَسُولَ الله أَرَدْنَا نَتَحَوَّلَ إِلَى قُرْبِ المَسَجِدِ ، فَقَالَ النَّبِيُّ:"لا تَفْعَلُوا فَإِنَّ بِكُلِّ خُطْوَةٍ (حَسَنَةً) "."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت