فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373374 من 466147

إليه . وقرأ: {وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ} ، وقرأ: {إِنَّ الذين حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ} [يونس: 96] ، وقرأ شبه ذلك.

وقيل: هو تمثيل ، والمعنى: أنه تعالى منعهم من الهدى بالضلال فلم ينتفعوا بالإنذار.

قال ابن إسحاق: جلس عتبة وشيبة ابنا ربيعة وأبو جهل وأمية من خلف يترصدون النبي صلى الله عليه وسلم ليبلغوا من أذاه ، فخرج عليهم فقرأ أول {يس} وفي يده تراب فرماهم به ، وقرأ: {وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدّاً} إلى رأس العشر ، فأطرقوا حتى مر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقال ابن عباس: أقسم أبو جهل لئن رأيت محمداً يصلي لأدمغنه ، فأخذ حجراً

والنبي عليه السلام يصلي ليرميه به ، فلما أومأ به إليه رجعت يده إلى عنقه والتصق الحجر بيده ، فهو قوله: {إِنَّا جَعَلْنَا في أَعْناقِهِمْ أَغْلاَلاً} [يس: 8] .

قال عكرمة: كانوا يقولون: هذا محمد ، فيقول أبو جهل: أين هو ؟ أين هو ؟ لا يبصره.

ثم قال: {وَسَوَآءُ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤمِنُونَ} أي: الإنذار وتركه على هؤلاء الذين حق عليهم القول سواء ، فيهم لا يؤمنون لما سبق لهم في أم الكتاب ، وهو قوله: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِّنَ الجن والإنس} [الأعراف: 179] .

قال ابن عباس: ما آمن منهم أحد ، يريد من القوم الذين تقدم ذكرهم.

ثم قال: {إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتبع الذكر} أي: من آمن بالقرآن.

{وَخشِيَ الرحمن بالغيب} أي: وخاف الله حين يغيب عن أبصار الناس لأن

المنافق يستخف بدين الله إذ خلا.

ويجوز أن يكون المعنى: وخاف الله من أجل ما أتاه من الأخبار التي غابت عنه فلم يعاينها ، ولكنه صدقها فخاف من عواقبها ، فهو مثل قوله: {الذين يُؤْمِنُونَ بالغيب} [البقرة: 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت