فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373366 من 466147

أتبع ذلك قوله الحق: (لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ ...(7) . أي: قوله:"هؤلاء للنار وبعمل"

أهل النار يعملون"دلَّ على ذلك قوله: (فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ) ."

أتبع ذلك ما هو متمم له: (إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ(8)

هذا من الغيب كإخباره عن حياة البرزخ وعما هنالك معهود،

جعل الأغلال في الأيدي أن تشد إلى الأعناق فاجتزء بذكر الأعناق دون ذكر

الأيدي والمضمر الذي في قوله: (فَهيَ إلى الأَذقَانِ لا هو الأيدي، يريد: أن أيديهم

مدودة إلى أعناقهم، فأيديهم مجموعة إلى الأذقان والأعناق، والأذقان: مجتمع

اللحيين (فَهُمْ مُقْمَحُونَ) القمح: رفع الرأس، فرؤوسهم مرفوعة، وهذه عبارة عن

المنع إلى البطش والنظر في سبل الهدى، وعرض بذكر القمح دون النكوس إلى

وصف الكبر، إنما النكوس وصف لهم في الدار الآخرة.

ثم قال - عز من قائل: (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا

فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ (9) . فأخبر عن عدم البصر والمشي إلى الرب -

تبارك وتعالى - كقوله - عز وجل -:"وإذا أتاني عبدي يمشي أتيته مهرولاً"فليس لهم تقدم

إلى هداية ولا تأخر عن ضلالة عدموا العصمة، ولم يهدوا إلى رشاد، وهذا عقاب

من تجاهل بعد العلم وأعرض بعد ورود البيان، فلا تنفعهم الموعظة، ولا تؤثر فيهم

النصيحة، تركهم عقوبة الله على إعراضهم عن نصائحه صمًّا بكمًا عميًا لا يرجعون

ولا يهتدون سبيلاً، إنما تنفع النذارة في الأحياء الذين يسمعون، والموتى يبعثهم الله

ثم يميتهم ندمًا وأسفًا، كما قال - صلى الله عليه وسلم -:"الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا"ثم إليه

يحشرون على ذلك.

قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى) هو يحيي الموتى، بمعنى: إمرار الإحياء

لهم وتجديده، وهو يحيي أموات الأجسام، وهو يحيي الموتى حال مماتهم

(وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا) من قول ومن عمل وعقد (وَآثَارَهُمْ) يعني: وهو

أعلم ما سنوه فخلفوه بعدهم من سُنة حسنة أو سيئة، فلهم أجرها أو وزرها وأجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت