فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373367 من 466147

من عمل بها أو وزره إلى يوم القيامة، وهو يحيي الموتى موتى الأديان، والغرض

الأول في هذا الخطاب: إحياء الموتى حال موتهم، ثم ما تنوع إليه الإحياء بعد ذلك

بأخذه وببعثه وعلى هذا الغرض، تأسست السورة ولذلك كانت قلب القرآن، فافهم.

فضرب هذا المثل إعلامًا بذلك، ثم استاق كل ما استاقه بعد من الآيات على

إثبات ذلك عند من له قلب (أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ(37) . وجملة ذلك: أن

الحياة في موتتنا الأولى بعد الإقرار والإشهاد لنا وعلينا، قيل: في البدء كانت باطنة

في تلك الموتة، ولما أحيانا هذه الحياة أبطن فيها الموت، ودل على ذلك بإيجاد

النَّوم فيها والنسيان والغفلة والذهول ونحو هذا، ثم هو إذا أماتنا أبطن الحياة فيها

أيضًا، فإذا هو أحيانًا أيضًا إن شاء الله الحياة الآخرة ذبح الموت، فلا موت يومئذٍ

إنما هي حياة ظاهرة باطنة كل على درجته ذلك، لأنها دار الحيوان.

قوله - عز وجل -: (وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ إِذْ جَاءَهَا الْمُرْسَلُونَ(13)

المراد إثباته في هذه السورة: الإعلام بالوحدانية وما جر إليها وأكثر إتيان

هذا الفصل هنا تعريض وتذكير؛ لأنه من سائر القرآن كالروح للجسم، ثم الإعلام

بالرسالة والمرسل، وبالقرآن أنه [كلامٌ] منزل من لدنه، ثم إثبات البعث يوم القيامة وهو

إحياء الأجسام، ثم إثبات موتى الدين، وجاء هذا فيها تعريضا وعلى سبيل ضرب

المثل، ثم إثبات حياة الموتى حال موتهم، وهو في الإغماض قرب من الفصل

المذكور قبله، ثم ذكر إحيائه الأحياء حال حياتهم، وهو إمرار الحياة بتجديد الإحياء.

(فصل)

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ["أُرَانِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ، كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ"

مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ مِنَ اللِّمَمِ قَدْ رَجَّلَهَا، فَهِيَ تَقْطُرُ مَاءً،

مُتَّكِئًا عَلَى رَجُلَيْنِ، أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: المَسِيحُ ابْنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت