فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372449 من 466147

ألا تراه يقول: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ) ،

وقد قال: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ) فأثنى عليهم بفعل حقيقته منه، وبقوته وعونه فأضاف إليهم في حال، وكتب لهم به عملاً صالحًا، وكل هذا رد على المعتزلة والقدرية في أن الفعل وإن نسب إلى فاعله فحقيقته من عند خالقه، وما يثيب المحسن عليه فضل، وما يعاقب المسيء عدل. ولم، وكيف، منقطعان في الحالين معًا، إذ ليس للعبد أن يعترض على

خالقه في أحكامه، والخالق يفعل ما لا يبلغه علم عبيده، وعليهم

التسليم به على ما تصرفت أحكامه في أفهامهم، وعقولهم الناقصة

ولذلك - والله أعلم - قال: (وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ) .

وقوله: (وَفَجَّرْنَا فِيهَا مِنَ الْعُيُونِ(34) لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (35)

(الهاء) - والله أعلم - راجعة على جنس الثمر.

(وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ)

أي ما غرسوا وزرعوا - والله أعلم - ومنهم من يجعل (ما) فيما

عملته أيديهم جحدا، بمعنى أنهم لم يعملوه في الحقيقة هم،

وإن باشروه بأيديهم، بل الله عامله إذ هو مخرجه من العدم إلى الوجود

ويحتجون بالآية التي بعدها: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا) .

وقوله: (أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ(71) وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ (72) وَلَهُمْ فِيهَا مَنَافِعُ وَمَشَارِبُ أَفَلَا يَشْكُرُونَ (73)

نظير ما مضى في سورة الأنعام عند قوله: (وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا) . انتهى انتهى {النكت / للقصاب حـ 3 صـ 718 - 726}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت