فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 372414 من 466147

أحدها: أنه خاطب المرسلين قال المفسرون: أقبل القوم عليه يريدون قتله فأقبل هو على المرسلين قال {إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} أي: اسمعوا قولي واشهدوا لي، وثانيها: هم الكفار لما نصحهم وما نفعهم قال {آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ} وثالثها: بربكم أيها السامعون فاسمعون على العموم كقول الواعظ: يا مسكين ما أكثر أملك يريد: كل سامع يسمعه فلما قال ذلك وثب القوم عليه وثبة رجل واحد فقتلوه وقال ابن مسعود: وطئوه بأرجلهم، وقال السدي: كانوا يرمونه بالحجارة وهو يقول: اللهم اهد قومي حتى قطعوه وقتلوه وقال الحسن: خرقوا خرقاً في حلقه فعلقوه في سور المدينة وقبره بإنطاكية مشهور رضي الله تعالى عنه.

«فَإِنْ قِيلَ» : إنه قال من قبل {وَمَا لِيَ لاَ أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} وقال هاهنا: {آمَنتُ بِرَبِّكُمْ} ولم يقل: آمنت بربي؟

أجيب: بأنا إن قلنا: الخطاب مع الرسل فالأمر ظاهر؛ لأنه لما قال {آمَنتُ بِرَبِّكُمْ} ظهر عند الرسل أنه قبل قولهم وآمن بالرب الذي دعوه إليه وقال {بِرَبِّكُمْ} وإن قلنا الخطاب مع الكفار ففيه بيان التوحيد؛ لأنه لما قال {أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي} ثم قال {آمَنتُ بِرَبِّكُمْ} فهم أنه يقول: ربي وربكم واحد وهو الذي فطرني وهو بعينه ربكم بخلاف ما لو قال: آمنت بربي فيقول الكافر: وأنا أيضاً آمنت بربي.

فائدة: أخبر النبي صلى الله عليه وسلم «أن مثل صاحب يس هذا في هذه الأمة عروة بن مسعود الثقفي حيث نادى قومه بالإسلام ونادى على [[علية] ] بالأذان فرموه بالسهام فقتلوه» .

{قَالَ يالَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت