فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371972 من 466147

قِمَاح، وإنما ذكرت الأعناق ولم تذكر الأيدي إيجازاً واختصاراً لأن

الغل يتضمَّنُ العُنُقَ واليَدَ.

ومن قرأ (في أيمانهم) فهو أيضاً يدل على العُنُق.

ومثل هذا قول المُثَقَّب:

فما أَدْرِي إذا يَمَّمْتُ أَرْضاً... أُرِيدُ الخَيْرَ أَيُّهما يَلِيني؟

أَأَلخَيْر الذي أنا أَبْتَغيهِ... أمِ الشَّر الذي هو يَبْتَغِيني

وإنما ذكر الخير وحده، ثم قال أَيُّهما يليني، لأن قد علم أَنً

الإنسان الخيرُ والشر مُعرَّضَانِ له، لا يدري إذا أَمَّ أَرْضاً أَيَلْقاه هذا أم

هذا، ومثله من كتاب اللَّه: (سَرَابِيل تَقِيكمُ الْحَرَّ) ، ولم يذكر البرد.

لأن ما وَقَى هذا وَقَى هذا.

(وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ

(سَدًّا) و (سُدًّا) - بالفتح والضمِ - ومعناهما واحدٌ.

وقد قيل: السد فعل الإنْسَانِ والسُّد خلقة المسدود.

وفيه وجهان: أحدهما قد جاء في التفسير، وهو أَن قوماً أرادوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - سوءاً فحال اللَّه بينهم وبين ذلك فجعلوا بمنزلة من هذه حاله، فجعلوا بمنزلة من غُلَّتْ يمينه وسُدَّ

طريقه من بين يديه ومن خَلْفِهِ وَجُعِلَ على بَصَرِهِ غِشَاوة، وهو معنى

(فَأغْشَيْنَاهُمْ) .. ويقرأ فَأعْشَيْنَاهُمْ بالعَيْن غير معجمة، فحال اللَّه بينهم وبين

رسوله وكان في هؤلاء أبو جهل فيما يُرْوَى، ويجوز أن يكون وصَفَ

إضْلاَلَهُم فقال: (إنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالاً فَهِيَ إلَى الأذْقَانِ) ، أي

أضللناهم فأمسكنا أيديهم عن النفقة في سبيل اللَّه والسعيِ فيما

يقرب إلى اللَّهِ (وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا) ، كما

قال: (خَتَمَ اللَّه عَلَى قُلُوِبهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ) الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت