فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371971 من 466147

وجاء لتنذر قوماً لم يُنْذرْ آبَاؤُهم، فيكونُ (مَا) جُحْداً - وهذا - واللَّه أعلم - الاختيار؛ لأن قوله"فَهُمْ غَافِلُونَ"دليل على معنى لم ينذر آباؤهم وإذا كان قد أنذر آباؤهم فهم غافلون ففيه بُعْدٌ، ولكنه قد جاء في التفسير. ودليل النفي قوله: (وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ(44) .

ولوكان آباؤهم منذرين لكانوا مُنْذَرِينَ دَارِسِين لكتب - والله

أعلم.

(لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلَى أَكْثَرِهِمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ(7)

القول ههنا - واللَّه أعلم - مثل قوله: (وَلَكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِينَ) .

المعنى لقد حق القول على أكثرهم بكفرهم وعِنَادِهم.

أَضَلَّهم اللَّه وَمَنَعَهُمْ مِنَ الهُدَى.

وقوله جلَّ وعزَّ (إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلَالًا فَهِيَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ(8)

وقرأ ابن عباس وابن مسعود رحمهما اللَّه: إنا جعلنا (فِي أيْمَانِهِمْ) .

وقرأ بعضهم (في أَيْدِيهم أَغلَالًا) ، وهاتان القراءتان لا يجب أن يقرأ

بواحدة منهما؛ لأنهما بخلاف المصحف.

فالمعنى في قوله في أعناقهم

ومن قرأ (في أيمانهم) ومن قرأ (في أيديهم) فمعنى واحد.

وذلك أنه لا يكونُ الغُل في العنقُ دُونَ اليَدِ ولا في اليد دون العُنُق، فالمعنى إنا جعلنا في أعْنَاقِهِمْ وفي أيمانهم أَغْلَالًا.

(فَهِيَ إلَى الأذْقَانِ) .

كناية عن الأيدي لَا عن الأعناق، لأن الغُل يجعل اليد تلي

الذقْنَ، والعُنُق هو مُقَارِبٌ للذقَن، لَا يجعَلُ الغُلُّ العُنَقَ إلى الذقَنِ.

وقوله: (فَهُمْ مُقْمَحُونَ) .

المُقْمَحُ"الرافع رأسِه الغَاضُّ بَصرِه، وقيل للكانونين شَهْرَا قِمَاح"

لأن الِإبل إذَا وَرَدَتْ الماءَ ترفع رُءوسَها لِشدةِ بَرْدِه، ولذا قيل شهرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت