من مثل فُلْك نوح {مَا يَرْكَبُونَ} يقول: جعلنا لهم السُّفن مُثّلت عَلى ذلكَ المثال. وهي الزواريق وأشباهها ممَّا يركب فيه الناس. ولو قرأ قارئ: من مَثَلَه كان وَجْهاً يريد من مثاله: أسمعْ أحَداً قرأ به.
{وَإِن نَّشَأْ نُغْرِقْهُمْ فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ وَلاَ هُمْ يُنقَذُونَ}
وقوله: {فَلاَ صَرِيخَ لَهُمْ...}
الصرِيخ: الإغاثة.
{إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ}
وقوله: {إِلاَّ رَحْمَةً مِّنَّا...}
يقولُ: إلاَّ أن نفعل ذلك رحمة. وقوله {وَمَتَاعاً إِلَى حِينٍ} يقول: بقاء إلى أجَلٍ ، أي نرحمهم فنمتّعهم إلى حين.
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ * وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ}
وقوله: {اتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ...}
من عذاب الآخرة {وَمَا خَلْفَكُمْ} من عذاب الدنيا ممّا لا تأمنونَ من عذاب ثَمُود ومَن مضَى.
وقوله: {إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ...}
جَواب للآية ، وجواب لقوله {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُواْ} فلمّا أن كانوا معرضين عن كلّ آية كفى جوابُ واحدةٍ من ثنتين ، لأن المعْنَى: وإذا قيل لهم: اتقُوا أعرضوا ، وإذا أَتتهم آية أعرضوا.
{مَا يَنظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ}
وقوله: {وَهُمْ يَخِصِّمُونَ...}