البلاغة
1 -الكلام المتسامح فيه: في قوله تعالى"وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتابٍ".
الإنسان إما معمر أي طويل العمر: أو منقوص العمر ، أي قصير ، فأما أن يتعاقب عليه التعمير وخلافه فمحال ، ولذلك صح قوله"وَما يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ"، فهذا من الكلام المتسامح فيه ، ثقة في تأويله بأفهام السامعين ، واتكالا على تسديدهم معناه بعقولهم ، وأنه لا يلتبس عليهم إحالة الطول والقصر في عمر واحد ، وعليه كلام الناس المستفيض. يقولون:
لا يثيب اللّه عبدا ولا يعاقبه إلا بحق. وما تنعمت بلدا ولا اجتويته إلا قل فيه ثوائي ، أي: كرهت المقام به.
2 -التمثيل: في قوله تعالى"وَما يَسْتَوِي الْبَحْرانِ".
ويسميه بعضهم الاستعارة التمثيلية ، وهو تركيب استعمل في غير موضعه ، لعلاقة المشابهة ، وليس فيه ذكر للمشبه ولا لأداة التشبيه. وهذا مثال يوضحه ، وهو قولهم: