فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371632 من 466147

* {إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا (41) }

المفردات:

{يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} : بحفظهما كراهة زوالهما، أو يمنعهما، فالإِمساك مجاز عن الحفظ أَو المنع.

{أَنْ تَزُولَا} : أن تنهدَّا وتضمحلا.

التفسير

41 - {إِنَّ اللهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} :

قررت الآية السابقة أن الآلهة التي اتخذها المشركون شركاءَ لله، أَو عبدوها من دونه، عاجزة عن خلق شيءٍ من الأَرض والسماء استقلالًا أَو مشاركة، وجاءَت هذه الآية بعدها

استئنافا يقرر قبح الشرك، ويصور قدرة الله - تعالى - الواضحة بذكر عظمته في حفظ السماوات والأرض.

والمعنى: إن من مظاهر قدرة الله - تعالى - الجلية التي لا تنكرها عين، ولا يجحدها عقل، إمساك الله السماوات والأَرض وحفظهما ومنعهما أن تنهدًّا، أَو تغيرا مسيرتهما زمانًا أو مكانًا؛ فإِن الممكن حال بقائه لا بد له من حافظ يحفظه، ولا يكون ذلك إلاَّ دائم الوجود - سبحانه - {وَلَئِنْ زَالَتَا} أَي: ولئن أَشرفتا على الزوال بشرك هؤلاء المشركين - ما أَمسكهما من أَحد بعد الله كائنا من كان، أَو بعد زوالهما.

وقوله - تعالى: {إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا} معناه: إن الله - تعالى - عظيم الحلم واسع العفو، ومن جملة ذلك حلمه - تعالى - على المشركين، وتوبته على من تاب منهم مع عظم جرمهم المقتضى لتعجيل العقوبة لهم، وعدم إِمساك السماوات والأَرض، وتخريب العالم الذي هم فيه، وكانتا جديرتين أن تهدا هدًّا؛ لشؤم معصيتهم كما في قوله - تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا} .

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه قال لرجل مقبل من الشام:"من لقيت؟ قال: كعبًا. قال: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: إن السماوات على منكب ملك قال: كذب كعبٌ، أَما ترك يهوديته بعد؟ ثم قرأَ هذه الآية:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت