فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371459 من 466147

والأمة: الجماعة الكثيرة وجد عليه أمة من الناس ويقال لأهل كل عصر أمة ، والمراد هنا أهل العصر وقد كانت آثار النذارة باقية فيما بين عيسى ومحمد عليهما السلام فلم تخل تلك الأمم من نذير ، وحين اندرست آثار نذارة عيسى عليه السلام بعث محمد عليه السلام {إِلاَّ خَلاَ} مضى {فِيهَا نَذِيرٌ} يخوفهم وخامة الطغيان وسوء عاقبة الكفران ، واكتفى بالنذير عن البشير في آخر الآية بعدما ذكرهما لأن النذارة مشفوعة بالبشارة فدل ذكر النذارة على ذكر البشارة.

{وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الذين مِن قَبْلِهِمْ} رسلهم {جَآءَتْهُمْ رُسُلُهُم} حال و"قد"مضمرة {بالبينات} بالمعجزات {وبالزبر} وبالصحف {وبالكتاب المنير} أي التوراة والإنجيل والزبور.

ولما كانت هذه الأشياء في جنسهم أسند المجيء بها إليهم إسناداً مطلقاً وإن كان بعضها في جميعهم وهي البينات وبعضها في بعضهم وهي الزبر والكتاب وفيه مسلاة لرسول الله صلى الله عليه وسلم {ثُمَّ أَخَذْتُ} عاقبت {الذين كَفَرُواْ} بأنواع العقوبة {فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ} إنكاري عليهم وتعذيبي لهم {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أنَزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ} بالماء {ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا} أجناسها من الرمان والتفاح والتين والعنب وغيرها مما لا يحصر أو هيئاتها من الحمرة والصفرة والخضرة ونحوها {وَمِنَ الجبال جُدَدٌ} طرق مختلفة جدة كمدة ومدد {بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ ألوانها وَغَرَابِيبُ سُودٌ} جمع غربيب وهو تأكيد للأسود.

يقال: أسود غربيب وهو الذي أبعد في السواد وأغرب فيه ومنه الغراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت