وقيل: بالغيب في السر حيث لا اطلاع للغير عليه {وَأَقَامُوا الصلاوة} في مواقيتها {وَمَن تزكى} تطهر بفعل الطاعات وترك المعاصي {فَإِنَّمَا يتزكى لِنَفْسِهِ} وهو اعتراض مؤكد لخشيتهم وإقامتهم الصلاة لأنهما من جملة التزكي {وإلى الله المصير} المرجع وهو وعد للمتزكي الثواب.
{وَمَا يَسْتَوِى الأعمى والبصير} مثل للكافر والمؤمن أو للجاهل والعالم.
{وَلاَ الظلمات} مثل للكفر {وَلاَ النور} للإيمان {وَلاَ الظل وَلاَ الحرور} الحق والباطل أو الجنة والنار.
والحرور الريح الحار كالسموم إلا أن السموم تكون بالنهار والحرور بالليل والنهار.
عن الفراء {وَمَا يَسْتَوِى الأحيآء وَلاَ الأموات} مثل للذين دخلوا في الإسلام والذين لم يدخلوا فيه وزيادة.
"لا"لتأكيد معنى النفي.
والفرق بين هذه الواوات أن بعضها ضمت شفعاً إلى شفع وبعضها وتراً إلى وتر {إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن فِى القبور} يعني أنه قد علم من يدخل في الإسلام ممن لا يدخل فيه فيهدي من يشاء هدايته ، وأما أنت فخفي عليك أمرهم فلذلك تحرص على إسلام قوم مخذولين.
شبه الكفار بالموتى حيث لا ينتفعون بمسموعهم {إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ} أي ما عليك إلا أن تبلغ وتنذر فإن كان المنذر ممن يسمع الإنذار نفع وإن كان من المصرين فلا عليك {إِنَّا أرسلناك بالحق} حال من أحد الضميرين يعني محقاً أو محقين أو صفة للمصدر أي إرسالاً مصحوباً بالحق {بَشِيراً} بالوعد {وَنَذِيرًا} بالوعيد {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ} وما من أمة قبل أمتك.