قال ابن رشد في كتاب الإيلاء من"البيان"وفي"المقدمات": إذا حلف أن لَا يطأ زوجته أكثر من ستة أشهر، فإنه مولي، وإن قال: وطئتها لأكثر من أربعة، فكل مملوك أملكه حر، فإنه إذا وطئها ينعقد عليه اليمين، ولا يكون موليا، قال: وهذا مثل ما لو قال: والله لَا آكل أحد هذين الرغيفين، فأكل أحدهما فإنه لَا يحنث، بل ينعقد عليه اليمين في الآخر، فإذا أكله حنث.
قوله تعالى: {فَلَنْ تَجِدَ ... (43) }
نفى الوجدان مع أن الأبلغ نفي التبديل زوال الشيء من أصل، وتعويضه بخلافه، والتحويل تغيير حاليه بزيادة أو نقص أو تخصيص مع بقاء ذاته الأصلية، فنفى أولا تبديل السُّنَّة من الأصل، وثانيا تغيرها فهو تأسيس.
قوله تعالى: {أَشَدَّ مِنْهُمْ ... (44) }
ثم أقوى منهم، إشارة إلى الاشتراك في الفسق، كما قال الزمخشري في قوله تعالى: (أوْ أَشَدُّ قَسْوَةً) .
قوله تعالى: (مِنْ شَيءٍ) .
باق على عمومه بخلاف قوله تعالى: (وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) استثنى منه الواجب والمستحيل، أما الواجب فاختلفوا هل يصدق على شيء أم لَا؟ وأما المستحيل.
فقال ابن التلمساني: لَا يصدق عليه لفظ شيء.
قوله تعالى: {النَّاسَ ... (45) }
يحتمل الإنس فقط أو الإنس والجن. انتهى انتهى {تفسير ابن عرفة. 3/ 332 - 337} ...