وجعل ما نافية لا يصح كما قال ابن الحاجب لفظاً ومعنى ، وهذا العمر على ما روي عن علي كرم الله تعالى وجهه وأخرجه جماعة وصححه الحاكم عن ابن عباس ستون سنة ، وقد أخرج الإمام أحمد.
والبخاري.
والنسائي.
وغيرهم عن سهل بن سعد قال:"قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اعذر الله تعالى إلى امرئ أخر عمره حتى بلغ ستين سنة ؛ وقيل: هو خمسون سنة"وفي رواية عن ابن عباس أنه ست وأربعون سنة ، وأخرج عبد بن حميد.
وابن حاتم عن الحسن أنه أربعون سنة ، وفي رواية أخرى عنه أنه سن البلوغ ، وقيل: سبع عشرة سنة ، وعن قتادة ثمان عشرة سنة ، وعن عمر بن عبد العزيز عشرون سنة ، وعن مجاهد مابين العشرين إلى الستين ، وقرأ الأعمش {مَا يُذْكَرُ فِيهَا مِنْ اذكر} بالإدغام واجتلاب همزة الوصل ملفوظاً بها في الدرج {وَجَاءكُمُ النذير} عطف على معنى الجملة الاستفهامية فكأنه قيل: عمرناكم وجاءكم النذير فليس من عطف الخبر على الإنشاء كما في قوله تعالى: {ألم نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ} [الشرح: 1 ، 2] وجوز أن يكون عطفاً على {نُعَمّرْكُمْ} ودخول الهمزة عليهما فلا تغفل.
والمراد بالنذير على ما روي عن السدي.
وابن زيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقيل: ما معه من القرآن ، وقال أبو حيان: المراد جنس النذير وهم الأنبياء عليهم السلام فكل نبي نذير أمته ، ويؤيده أنه قرئ {النذر} جمعاً ، وعن ابن عباس.
وعكرمة.
وسفيان بن عيينة.
ووكيع.
والحسين بن الفضل.
والفراء.
والطبرسي هو الشيب ، وفي الأثر ما من شعرة تبيض إلا قالت لأختها استعدى فقد قرب الموت ، ومن هنا قيل:
رأيت الشيب من نذر المنايا...
لصاحبه وحسبك من نذير
وقائلة تخضب يا حبيبي...
وسود شعر شيبك بالعبير
فقلت لها المشيب نذير عمري...
ولست مسوداً وجه النذير