فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370927 من 466147

{رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صالحا غَيْرَ الذي كُنَّا نَعْمَلُ} بإضمار القول أي ويقولون بالعطف أو يقولون بدونه على أنه تفسير لما قبله أو قائلين على أنه حال من ضميرهم ، وتقييد العمل الصالح بالوصف المذكور للتحسر على ما عملوه من غير الصالح مع الاعتراف به والإشعار بأن استخراجهم لتلافيه فهو وصف مؤكد ولأنهم كانوا يحسبون أنهم يحسنون صنعاً فكأنهم قالوا: نعمل صالحاً غير الذي كنا نحسبه صالحاً فنعمله فالوصف مقيد.

وذكر أبو البقاء {أَنَّ صالحا وَغَيْرُ الذي} يجوز أن يكونا صفتين لمصدر محذوف أو لمفعول محذوف وأن يكون {صالحا} نعتاً لمصدر و {غَيْرَ الذي} مفعول {نَعْمَلْ} وأياً ما كان فالمراد أخرجنا من النار وردنا إلى الدنيا نعمل صالحاً وكأنهم أرادوا بالعمل الصالح التوحيد وامتثال أمر الرسول عليه الصلاة والسلام والانقياد له ، وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال: {نَعْمَلْ صالحا} نقل لا إله إلا الله {أَوَ لَمْ نُعَمّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ} جواب من جهته تعالى وتوبيخ لهم في الآخرة حين يقولون {رَبَّنَا} الخ فهو بتقدير فنقول لهم أو فيقال لهم {أَوَ لَمْ نُعَمّرْكُمْ} الخ ، وفي بعض الآثار أنهم يجابون بذلك بعد مقدار الدنيا ، والهمزة للإنكار والواو للعطف على مقدر يقتضيه المقام وما موصولة أو موصوفة أي ألم نمهلكم ونعمركم الذي أي العمر الذي أو عمراً يتذكر فيه من تذكر أي يتمكن فيه من أراد التذكر وتحققت منه تلك الإرادة من التذكر والتفكر.

وقال أبو حيان: ما مصدرية ظرفية أي ألم نعمركم في مدة تذكر ، وتعقب بأن ضمير {فِيهِ} يأباه لأنها لا يعود عليها ضمير إلا على نظر الأخفش فإنه يرى اسميتها وهو ضعيف ، ولعله يجعل الضمير للعمر المفهوم من {نعمر} وفيه بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت