قوله: (فصلاحه مختص به) أي فهو قاصر عليه لا يتعداه، فيجزى بالعمل في الآخرة، أي الخير والشر.
قوله: {وَمَا يَسْتَوِي الأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} إلخ، مثل ضربه الله المؤمن والكافر، وأفاد أولاً الفرق بين ذاتيهما، وثانيهما وصفيهما، وثالثاً بين داريهما في الآخرة، وأما قوله: {وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَآءُ} إلخ، فهو مثل آخر على أبلغ وجه، لأن الأعمى ربما يكون فيه بعض نفع، بخلاف الميت.
قوله: {وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ} جمع {الظُّلُمَاتُ} باعتبار أنواع الكفر، فإنه أنواعه كثيرة، بخلاف الإيمان، فهو نوع واحد.
قوله: {وَلاَ الْحَرُورُ} هي الريح الحارة، خلاف السموم، فالحرور تكون بالنهار، والسموم بالليل، وقيل: الحرور والسموم: الليل والنهار.
قوله: (وزيادة لا في الثلاثة) أي في الجمل الثلاث التي أولها {وَلاَ الظُّلُمَاتُ وَلاَ النُّورُ} وثانيها {وَلاَ الْحَرُورُ} وثالثها {وَمَا يَسْتَوِي الأَحْيَآءُ وَلاَ الأَمْوَاتُ} وإنما زيدت للتأكيد في الجميع، لأن نفي المساواة معلوم من ما النافية.
قوله: {إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَن يَشَآءُ} من هنا إلى قوله: {نَكِيرِ} تسلية له.
قوله: (شبههم بالموتى) أي في عدم التأثر بدعوته.
قوله: {إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ} أي فليس عليك إلا التبليغ، والهدى بيد الله يؤتيه من يشاء.
قوله: {بِالْحَقِّ} حال من الكاف، بدليل قول المفسر (بالهدى) كأنه قال: أرسلناك حال كونك هادياً. {وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ} أي تعلمها، وقوله: (نبي ينذرها) أي يخوفها من عقاب الله، وتنقضي شريعته بموته، فما بين الرسولين من أهل الفترة، وهم ناجون من أهل الجنة، وإن غيروا وبدلوا وعبدوا غير الله، بنص قوله تعالى:
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15] وأما ما ورد من تعذيب بعض أهل الفترة، كعمرو بن لحي، وامرئ القيس، وحاتم الطائي، فقيل: إن ذلك لحكمة يعلمها الله لا لكفرهم، والتحقيق أنه خبر آحاد، وهو لا يعارض النص القطعي، وتقدم الكلام في ذلك عند قوله تعالى:
{وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً} [الإسراء: 15] .
قوله: {وَبِالزُّبُرِ} اسم لكل ما يكتب.