فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370793 من 466147

« فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ » (7: الشورى) - وقوله تعالى: « فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ » أي أن هؤلاء المسلمين ، الذين أورثهم اللّه الكتاب ، واصطفاهم من بين عباده للإيمان به - هؤلاء ليسوا على درجة واحدة ، فِي إيمانهم باللّه ، وفى منزلتهم عنده ، بل هم درجات عند اللّه ، وإن كانوا جميعا فِي مقام الاصطفاء ..

إنهم فِي مجموعهم ، ثلاث طوائف: طائفة آمنت باللّه ، ولكنها لم تعمل بهدى هذا الإيمان ، ولم ترتفع بأعمالها إلى مستواه ، فظلمت نفسها بالوقوف عند أول درجة من درجات الكمال ، وقد فتح أمامها الطريق إليه ، وأقيمت لها على جوانبه معالم الهدى .. وإنه لا عذر لها فِي التوقف عن السير فِي هذا الطريق الآمن المطمئن ، لتجنى ما وعدت به على طريقه من خيرات ومسرات ..

وهذه الطائفة هي طائفة العصاة من المؤمنين ، أصحاب الكبائر .. وطائفة أخرى .. آمنت به كذلك ، ولكنها لم تقف عند أول منزلة من منازل الإيمان ، بل خطت خطوات بطيئة متمهلة .. تسير حينا ، وتتوقف حينا ..

ومع هذا فهي على الطريق سائرة.

وهؤلاء هم المؤمنون ، الذي خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا .. فأحسنوا وأساءوا ، وأطاعوا وعصوا .. وهؤلاء هم وسط بين الذين ظلموا أنفسهم ، والذين سبقوا بالخيرات. وهم الطائفة الثالثة من طوائف المؤمنين .. أما الطائفة الثالثة فهي طائفة أولئك الذين ساروا سيرا حثيثا على طريق الإيمان ، فلم يقفوا عند إثم ، ولم يسكنوا إلى كنف معصية ، فسبقوا بالخيرات ، وبلغوا الغاية التي يبلغها المؤمنون بإيمانهم .. وهؤلاء هم الأتقياء ، والصالحون ، والأبرار ، وهم الذين أنعم اللّه عليهم ، ومنحهم التوفيق ، وحفظهم من الزلل على الطريق ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت