{لاَ يَسْتَوِى أصحاب النار وأصحاب الجنة} [الحشر: 20] ، ونحوها من الآيات القرآنية التي فيها تقديم أهل الشرّ على أهل الخير ، وتقديم المفضولين على الفاضلين.
وقيل: وجه التقديم هنا: أن المقتصدين بالنسبة إلى أهل المعاصي قليل ، والسابقين بالنسبة إلى الفريقين أقلّ قليل ، فقدّم الأكثر على الأقلّ ، والأوّل أولى ، فإن الكثرة بمجرّدها لا تقتضي تقديم الذكر.
وقد قيل: في وجه التقديم غير ما ذكرنا مما لا حاجة إلى التطويل به.
والإشارة بقوله: {ذلك} إلى توريث الكتاب ، والاصطفاء.
وقيل: إلى السبق بالخيرات ، والأوّل أولى ، وهو مبتدأ ، وخبره: {هُوَ الفضل الكبير} أي: الفضل الذي لا يقادر قدره.