{الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ} يكون «الذي» في موضع نصب نعت لاسم «إنّ» ويجوز أن يكون في موضع رفع على إضمار مبتدأ، أو على خبر بعد خبر إن، وعلى البدل من غفور، أو على البدل من المضمر الذي في «شكور» ويجوز أن يكون في موضع خفض على النعت لاسم الله جلّ وعزّ قال الكسائي والفراء: {الْمُقَامَةِ} : الإمامة والمقامة: المجلس الذي يقام فيه. {لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ} أي تعب والنّصب الشرّ والنصب ما ينصب لذبح أو غيره وقرأ أبو عبد الرحمن {وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} بفتح اللام يكون مصدرا كالوقود والطّهور وقيل هو ما يلغب منه.
[سورة فاطر (35) : آية 36]
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لاَ يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (36) }
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا} مبتدأ والخبر {لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ} ويجوز أن يكون الخبر {لَا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا} وحذفت النون لأنه جواب النفي. وقرأ الحسن يقضى عليهم فيموتون على العطف قال الكسائي {وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} [المرسلات: 36] بالنون في المصحف لأنه رأس آية، و {لَا يُقْضى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا} بغير نون لأنه ليس برأس آية ويجوز في كلّ واحد منهما ما جاز في صاحبه.
[سورة فاطر (35) : آية 37]
{وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (37) }