فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370728 من 466147

فقال أبو الدرداء: لئن كنت صادقاً فلأنا أسعد بذلك منك، سمعت النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول:" {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكتاب الذين اصطفينا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بالخيرات} قال فيجيء هذا السابق فيدخل الجنة بغير حساب، وأما المقتصد فيحاسب حساباً يسيراً، وأما الظالم لنفسه فيحبس في المقام ويوبخ ويقرّع ثم يدخل الجنة فهم الذين قالوا: {الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} "وفي لفظ آخر:"وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك يحبسون في طول المحشر ثم هم الذين يتلقاهم الله برحمته فهم الذين يقولون {الحمد للَّهِ الذي أَذْهَبَ عَنَّا الحزن إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ إلى قوله وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} "وقيل: هو الذي يؤخذ منه في مقامه؛ يعني يكفَّر عنه بما يصيبه من الهمّ والحزن، ومنه قوله تعالى: {مَن يَعْمَلْ سواءا يُجْزَ بِهِ} [النساء: 123] يعني في الدنيا.

قال الثعلبيّ: وهذا التأويل أشبه بالظاهر؛ لأنه قال: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا} ، ولقوله: {الذين اصطفينا مِنْ عِبَادِنَا} والكافر والمنافق لم يصطفَوْا.

قلت: وهذا هو الصحيح، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"ومَثل المنافق الذي يقرأ القرآن مثل الريحانة، ريحها طيب وطعمها مر"فأخبر أن المنافق يقرؤه، وأخبر الحق سبحانه وتعالى أن المنافق في الدرك الأسفل من النار، وكثير من الكفار واليهود والنصارى يقرؤونه في زماننا هذا.

وقال مالك: قد يقرأ القرآن من لا خير فيه.

والنَّصَب: التعب.

واللُّغوب: الإعياء. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 14 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت