فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370625 من 466147

أو يذكره زجرًا لقومه على تكذيبهم إياه؛ فينزل بهم من العذاب ما نزل بأُولَئِكَ بالتكذيب.

وقوله: (فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ) .

قَالَ بَعْضُهُمْ: فكيف كان إنكاري، وقَالَ بَعْضُهُمْ: عذابي.

ودل قوله: (وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ) على قوله: (اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) .

أي: منير السماوات بما سمى الكتاب في غير آي من القرآن: نورًا، هو نورٌ بما ينير القلوب والصدور.

وقوله: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا) إلى آخر ما ذكر - فيه فوائد من الحكمة:

أحدها: أنه جعل - عَزَّ وَجَلَّ - طبع الماء مما يلائم ويوافق طبع هذه الثمرات على اختلاف جواهرها وألوانها؛ حتى يكون حياة كل شيء منها وقوامه بهذا الماء، وكذلك جعل طبع هذا الماء ملائفا موافقًا طباع جميع الخلائق من البشر والدواب والطير والوحش

وجميع الحيوان، على اختلاف جواهرهم وأصنافهم وغذائهم، حتى صار هو غذاء وحياة لهم وقياما به؛ ليعلم أن من ملك هذا وقدر توفيق هذا - على اختلاف ما ذكرنا من الجواهر والأغذية - وتدبيرَهُ، لا يعجزه إنشاء شيء لا من شيء، ولا يخفى عليه شيء، وفي ذلك دلالة البعث: أن من بلغت قدرته وتدبيره وعلمه هذا المبلغ لا يعجزه شيء ولا يخفى عليه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت