فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370116 من 466147

وقرأ العباس عن أبي عمرو: ومن يزكى فإنما يزكى ، بالياء من تحت وشدّ الزاي فيهما ، وهما مضارعان أصلهما ومن يتزكى ، أدغمت التاء في الزاي ، كما أدغمت في الذال في قوله: {يذكرون} وقرأ ابن مسعود ، وطلحة: ومن ازكى ، بإدغام التاء في الزاي واجتلاب همزة الوصل في الابتداء ؛ وطلحة أيضاً: فإنما يزكى ، بإدغام التاء في الزاي.

{وإلى الله المصير} : وعد لمن يزكى بالثواب.

{وما يستوي الأعمى والبصير} الآية: هي طعن على الكفرة وتمثيل.

فالأعمى الكافر ، والبصير المؤمن ، أو الأعمى الصنم ، والبصير الله عز وجل وعلا ، أي لا يستوي معبودهم ومعبود المؤمنين.

والظلمات والنور ، والظل والحرور: تمثيل للحق والباطل وما يؤديان إليه من الثواب والعقاب.

والأحياء والأموات ، تمثيل لمن دخل في الإسلام ومن لم يدخل فيه.

والحرور: شدّة حر الشمس.

وقال الزمخشري: والحرور: السموم ، إلا أن السموم تكون بالنهار ، والحرور بالليل والنهار ؛ وقيل: بالليل. انتهى.

وقال ابن عطية: قال رؤبة: الحرور بالليل ، والسموم بالنهار ، وليس كما قال ، وإنما الأمر كما حكى الفراء وغيره: أن السموم يختص بالنهار.

ويقال: الحرور في حر الليل ، وفي حر النهار. انتهى.

ولا يرد على رؤبة ، لأنه منه تؤخذ اللغة ، فأخبر عن لغة قومه.

وقال قوم: الظل هنا: الجنة ، والحرور: جهنم ، ويستوي من الأفعال التي لا تكتفي بفاعل واحد.

فدخول لا في النفي لتأكيد معناه لقوله: {ولا تستوي الحسنة والسيئة} وقال ابن عطية: دخول لا إنما هو على هيئة التكرار ، كأنه قال: ولا الظلمات والنور ولا النور والظلمات ، فاستغنى بذكر الأوائل عن الثواني ، ودل مذكور الكلام على متروكه. انتهى.

وما ذكر غير محتاج إلى تقديره ، لأنه إذا نفى استواء الظلمات والنور ، فأي فائدة في تقدير نفي استوائهما ثانياً وادعاء محذوفين؟ وأنت تقول: ما قام زيد ولا عمرو ، فتؤكد بلا معنى النفي ، فكذلك هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت