فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 370115 من 466147

واسم كان ضمير يعود على المدعو المفهوم من قوله: {وإن تدع} ، هذا معنى قول الزمخشري ، قال: وترك المدعو ليعم ويشمل كل مدعو.

قال: فإن قلت: فكيف استفهام إضمار ، ولا يصح أن يكون العام ذا قربى للمثقل؟ قلت: هو من العموم الكائن على طريق البلد. انتهى.

وقال ابن عطية: واسم كان مضمر تقديره ولو كان.

انتهى ، أي ولو كان الداعي ذا قربى من المدعو ، فإن المدعو لا يحمل منه شيئاً.

وذكر الضمير حملاً على المعنى ، لأن قوله: {مثقلة} ، لا يريد به مؤنث المعنى فقط ، بل كل شخص ، فكأنه قيل: وإن تدع شخصاً مثقلاً.

وقرئ: ولو كان ذو قربى ، على أن كان تامة ، أي ولو حضر إذا ذاك ذو قربى ودعته ، لم يحمل منه شيئاً.

وقالت العرب: قد كان لبن ، أي حضر وحدث.

وقال الزمخشري: نظم الكلام أحسن ملاءمة للناقصة ، لأن المعنى: على أن المثقلة إذا دعت أحداً إلى حملها لا يحمل منه ، وإن كان مدعوها ذا قربى ، وهو معنى صحيح ملتئم.

ولو قلت: ولو وجد ذو قربى ، لتفكك وخرج عن اتساقه والتئامه. انتهى.

وهو نسق ملتئم على التقدير الذي ذكرناه ، وتفسيره كان ، وهو مبني للفاعل ، يؤخذ المبني للمفعول تفسير معنى ، وليس مرادفاً ومرادفه ، حدث أو حضر أو وقع ، هكذا فسره النحاة.

ولما سبق ما تضمن الوعيد وبعض أهوال القيامة ، كان ذلك إنذاراً ، فذكر أن الإنذار إنما يجدي وينفع من يخشى الله.

{بالغيب} : حال من الفاعل أو المفعول ، أي يخشون ربهم غافلين عن عذابه ، أو يخشون عذابه غائباً عنهم.

وقيل: بالغيب في السر ، وقيل: بالغيب ، أي وهو بحال غيبه عنهم إنما هي رسالة.

وقرأ الجمهور: {ومن تزكى} ، فعلاً ماضياً ، {فإنما يتزكى} : فعلاً ، مضارع تزكى ، أي ومن تطهر بفعل الطاعات وترك المعاصي ، فإنما ثمرة ذلك عائدة عليه ، وهو إنما زكاته لنفسه لا لغيره ، والتزكي شامل للخشية وإقامة الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت