اختلفوا في التاء والياء من قوله تعالى: (أن تكون لهم الخيرة) [الأحزاب / 36] فقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر (أن تكون) بالتاء . وقرأ عاصم وحمزة والكسائي أن يكون بالياء .
[قال أبو علي] : التأنيث والتذكير: حسنان ، وقد مضى نحو ذلك وهذه الآية تدلّ على أنّ ما في قوله: وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة [القصص / 68] يقوّي قول من قال: أن يكون لهم بالياء . ألا ترى أنّه لم تثبت علامة التأنيث في كان ؟
[الأحزاب: 40]
اختلفوا في فتح التاء وكسرها من قوله جلّ وعزّ: وخاتم النبيين الأحزاب / 40] فقرأ عاصم وحده: وخاتم بفتح التاء ، وقرأ الباقون بالكسر .
[قال أبو علي] : من كسر قال: لأنّه ختمهم ، فهو خاتمهم .
وزعموا أنّ الحسن قال: خاتم: هو الذي ختم به .
[الأحزاب: 49]
قال: قرأ حمزة والكسائي: (تماسوهن) [الأحزاب / 49] بألف ، وقرأ الباقون تمسوهن بغير ألف والتاء مفتوحة .
[قال أبو علي] : وجه من قال: تمسوهن [بغير ألف] ولم يمسسني بشر [مريم / 20] وقال: لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان [الرحمن / 74] (وما كان) من هذا النحو جاء على فعل دون فاعل ، وقد حكى أبو عبيدة أن اللّماس: الجماع ، فيمكن أن يكون ذلك مصدر فاعل وإذا جاء ذلك في اللّمس أمكن أن يكون المسّ مثله ، وقد تقدّم القول في ذلك فيما سلف من الكتاب .
[الأحزاب: 49]
قال: وقرأ ابن أبي بزّة عن ابن كثير (تعتدونها) خفيفة الدال وروى القواس عنه تعتدونها مشددة . وقال لي قنبل: كان ابن أبي بزّة قد أوهم في (تعتدونها) فكان يخفّفها فقال لي القواس: صر إلى أبي الحسن فقل له ما هذه القراءة التي قرأتها لا نعرفها فصرت إليه فقال:
قد رجعت عنها . قال قد كان غلط أيضا في ثلاثة مواضع هذا
أحدها ، وهو قوله: (وما هو بميت) [إبراهيم / 17] خفيفة (وإذا العشار عطلت) [التكوير / 4] .