فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348337 من 466147

والمعنيان متقاربان ، إلا أن أهل المدينة فرّقوا بينهما لنسق الكلام ، فنسقُ الكلام في التي في"الأعراف"بالضم أشبه ؛ إذ كان الموت ليس من فعلهم ، وكذا الإخراج.

والفتح في سورة الروم أشبه بنسق الكلام ؛ أي إذا دعاكم خرجتم أي أطعتم ؛ فالفعل (بهم) أشبه.

وهذا الخروج إنما هو عند نفخة إسرافيل الآخرة ؛ على ما تقدّم ويأتي.

وقرئ:"تخرجون"بضم التاء وفتحها ، ذكره الزَّمَخْشَرِيّ ولم يزد على هذا شيئاً ، ولم يذكر ما ذكرناه من الفرق ، والله أعلم.

{وَلَهُ مَن فِي السماوات والأرض} خلقاً وملكاً وعبداً.

{كُلٌّ لَّهُ قَانِتُونَ} رُوي عن أبي سعيد الخدرِيّ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:"كلّ قنوت في القرآن فهو طاعة"قال النحاس: مطيعون طاعة انقياد.

وقيل:"قَانتُونَ"مقِرّون بالعبودية ، إما قالة وإما دلالة ؛ قاله عِكرمة وأبو مالك والسدّي.

وقال ابن عباس ؛"قَانتُونَ"مصلون.

الربيع بن أنس:"كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ"أي قائم يوم القيامة ؛ كما قال: {يَوْمَ يَقُومُ الناس لِرَبِّ العالمين} [المطففين: 6] أي للحساب.

الحسن: كل له قائم بالشهادة أنه عبد له.

سعيد بن جبير:"قَانِتُونَ"مخلصون.

قوله تعالى: {وَهُوَ الذي يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ} أمّا بدْء خلقه فبعلوقه في الرّحم قبل ولادته ، وأمّا إعادته فإحياؤه بعد الموت بالنفخة الثانية للبعث ؛ فجعل ما علم من ابتداء خلقه دليلاً على ما يخفى من إعادته ؛ استدلالاً بالشاهد على الغائب ، ثم أكد ذلك بقوله {وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} وقرأ ابن مسعود وابن عمر:"يُبْدِىءُ الْخَلْقَ"من أبدأ يبدئ ؛ دليله قوله تعالى: {إِنَّهُ هُوَ يُبْدِىءُ وَيُعِيدُ} [البروج: 13] .

ودليل قراءة العامة قوله سبحانه: {كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} [الأعراف: 29] .

و"أَهْوَنُ"بمعنى هيّن ؛ أي الإعادة هيّن عليه ؛ قاله الرَّبيع بن خُثيم والحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت