فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348336 من 466147

والبرق الخُلّب: الذي لا غيث فيه كأنه خادع ؛ ومنه قيل لمن يَعِد ولا يُنْجز: إنما أنت كبرقٍ خُلّب.

والخُلّب أيضاً: السحاب الذي لا مطر فيه.

ويقال: بَرْقُ خُلّب ، بالإضافة.

{وَيُنَزِّلُ مِنَ السمآء مَآءً فَيُحْيِي بِهِ الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} تقدم.

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَن تَقُومَ السمآء والأرض بِأَمْرِهِ} "أَنْ"في محل رفع كما تقدم ؛ أي قيامها واستمساكها بقدرته بلا عمد.

وقيل: بتدبيره وحكمته ؛ أي يمسكها بغير عمد لمنافع الخلق.

وقيل:"بأمرِهِ"بإذنه ؛ والمعنى واحد.

{ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِّنَ الأرض إِذَآ أَنتُمْ تَخْرُجُونَ} أي الذي فعل هذه الأشياء قادر على أن يبعثكم من قبوركم ؛ والمراد سرعة وجود ذلك من غير توقف ولا تلّبث ؛ كما يجيب الداعي المطاعَ مَدْعوُّه ؛ كما قال القائل:

دَعَوْتُ كُلَيباً باسمه فكأنما ...

دعوت برأس الطَّود أو هو أسرع

يريد برأس الطود: الصَّدى أو الحجر إذا تَدَهْده.

وإنما عطف هذا على قيام السماوات والأرض ب"ثم"لعظم ما يكون من ذلك الأمر واقتداره على مثله ، وهو أن يقول: يا أهل القبور قوموا ؛ فلا تبقى نسمة من الأوّلين والآخرين إلا قامت تنظر ؛ كما قال تعالى:

{ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أخرى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ} [الزمر: 68] .

و"إذا"الأولى في قوله تعالى: {إِذَا دَعَاكُمْ} للشرط ، والثانية في قوله تعالى: {إِذَآ أَنتُمْ} للمفاجأة ، وهي تنوب مناب الفاء في جواب الشرط.

وأجمع القراء على فتح التاء هنا في"تَخْرُجُونَ".

واختلفوا في التي في"الأعراف"فقرأ أهل المدينة: {وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ} [الأعراف: 25] بضم التاء ، وقرأ أهل العراق: بالفتح ، وإليه يميل أبو عبيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت