فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 348291 من 466147

وعن وهب: إن الألسنة اثنان وسبعون لسانًا، منها في ولد حامٍ سبعة عشر، وفي ولد سامٍ تسعة عشر، وفي ولد يافثٍ ستة وثلاثون.

وهذا من قديم الزمان، وأما الآن فقد صارت تعد بالمئات، وقيل: المراد باللغات الأصوات والنغم، قال الراغب: اختلاف الألسنة، إشارة إلى اختلاف اللغات، واختلاف النغمات، فإن لكل لسان نغمةً يميزها السمع، كما أن له صورة مخصوصةً يميزها البصر، انتهى. فلا تكاد تسمع منطقين متساويين في الكيفية من كل وجهٍ، متفقين في همسٍ واحدٍ، ولا جهارةٍ واحدةٍ، ولا رخاوةٍ ولا فصاحةٍ، ولا لكنةٍ، ولا نظمٍ، ولا أسلوبٍ، ولا غير ذلك من صفات النطق وأحواله، قاله الزمخشري.

{وَ} من آياته اختلاف {أَلْوَانِكُمْ} وأشكالكم من البياض والسواد والحمرة، والصفرة والزرقة والخضرة والأدمة مع كونكم أولاد رجل واحد وأم واحدة، ويجمعكم نوع واحد، وهو الإنسانية، وفصل واحد، وهو الناطقية، حتى صرتم متميزين في ذات بينكم، لا يلتبس هذا بهذا، بل في كل فرد من أفرادكم ما يميزه عن غيره من الأفراد، ولولا ذلك الاختلاف.، لوقع الالتباس، وتعطلت مصالح كثيرة من المعاملات وغيرها، وفي هذا من بديع القدرة، وعجيب الحكمة، ما لا يعاقله إلا العالمون، ولا يفهمه إلا المتفكرون.

فاختلاف الألسنة والأشكال، يحصل به التمييز بين الأشخاص الأصوات والألوان، وهذا مما لا غنى عنه في منازع الحياة، ومختلف أغراضها، فكثيرًا ما نميز الأشخاص بالأصوات، وبذا نعرف الصديق من العدو، فنتخذ ما يلزم من العدة لكل منهما، كما نميزها بلغاتها، فنعرف من أي الأجناس هي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت