والأذن التى تسمع والعين التى ترى واللسان الذي ينطق ويتكلم وفى هذا يقول سبحانه وتعالى: (أَلَمْ نَجْعَلْ لَهُ عَيْنَيْنِ* وَلِساناً وَشَفَتَيْنِ) [البلد: 8 - 9] .
ويأمرنا الله بالتفكير في خلقنا وكيف كان الإنسان نطفة في قرار مكين أي في الرحم ثم أصبح علقة ثم مضغة ثم ينفخ فيه الله من روحه فتتكون له أعضاء وأطراف ثم يخرج بإذن الله تعالى طفلا رضيعا.
يقول الله تعالى في سورة المؤمنون: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ* ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ* ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ) [المؤمنون: 12 - 14] .
ويقول تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) [غافر: 67] .
المقصود بالنطفة الجزء الخاص منها والذي كشف عنه العلم حديثا وهو الحيوان
المنوي الذي يحمله السائل المنوي وهذا الحيوان هو الذي يلقح البويضة الأنثوية.
العلقة: من معانيها في اللغة الدم الجامد أو السائل الذي اشتدت حمرته والمراد بها علميا خلايا الجنين التى تعلق بجدار الرحم بعد طور تلقيح الحيوان المنوي للبويضة وصيرورتها خلية واحدة تنقسم إلى عدة خلايا وتتكاثر وتتحرك نحو جدار الرحم وتنشب به محدثة نزيفا من الدم محليا.
المضغة: هى الجنين في طور من أطوار تكوينه يتلو العلقة بعد التصاقها بجدار الرحم واستدارتها بغير انتظام وإحاطتها بأغشية حيث تبقى المضغة كذلك بضعة أسابيع حتى يبدأ تكوين العظام.
والمضغة تحتوى على خلايا مخلقة وهى التى يتكون منها الجنين وعلى خلايا غير مخلقة وهى التى تحيط بالجزء المخلق ووظيفتها وقايته وإمداده بالغذاء.