لم يقل: اطبخ لي الآجر واتخذه ، وذلك ليتفادى ذكر كلمة الآجر ، لأن تركيبها - على سهولة لفظه - ليس فصيحا ، وذلك أمر يقرره الذوق وحده ، فهذه العبارة أحسن طباقا لفصاحة القرآن ، وعلوّ طبقته ، وأشبه بكلام الجبابرة.
[سورة القصص (28) : آية 43]
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (43)
الإعراب:
(الواو) استئنافيّة (اللام) لام القسم لقسم مقدّر (قد) حرف تحقيق (الكتاب) مفعول به ثان عامله آتينا (من بعد) متعلّق بـ (آتينا) ، (ما) حرف مصدريّ (بصائر) حال منصوبة من الكتاب بحذف مضاف أي ذا بصائر"1".
والمصدر المؤوّل (ما أهلكنا ...) في محلّ جرّ مضاف إليه.
(للناس) متعلّق ببصائر"2"، (هدى ، رحمة) اسمان معطوفان على بصائر منصوبان.
جملة:"آتينا ..."لا محلّ لها جواب القسم المقدّر ... وجملة القسم المقدّرة لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة:"أهلكنا ..."لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (ما) .
وجملة:"لعلّهم يتذكّرون."لا محلّ لها استئناف بيانيّ.
وجملة:"يتذكّرون ..."في محلّ رفع خبر لعلّ ...
[سورة القصص (28) : الآيات 44 إلى 48]
(1) أو هو مفعول لأجله.
(2) أو بنعت لبصائر.