{وَمَا كُنتَ} يا محمد {بِجَانِبِ الغربي} أي غربي الجبل {إِذْ قَضَيْنَآ إلى مُوسَى الأمر} أي أخبرناه بأمرنا ونهينا ، وألزمناه عهدنا {وَمَا كنتَ مِنَ الشاهدين} الحاضرين هناك تذكرة من ذات نفسك {وَلَكِنَّآ أَنشَأْنَا} أحدّثنا وخلقنا {قُرُوناً فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر} فنسوا عهد الله سبحانه وتركوا أمره ، نظيره {فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأمد فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ} [الحديد: 16] ، {وَمَا كُنتَ ثَاوِياً} مقيماً {في أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُواْ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} يعني أرسلناك رسولا وأنزلنا عليك كتاباً فيه هذه الأخبار ، فتتلوها عليهم ولولا ذلك لما علمتها ولما أخبرتهم) بما تشاهده ، وما كنت بجانب الطور إذ نادينا موسى: خذ الكتاب بقوة .
قال وهب بن منبه: قال موسى يا رب أرني محمد صلى الله عليه وسلم قال: إنّك) لن تصل إلى ذلك ، وإن شئت ناديت أمّته فأسمعتك صوتهم ، قال:"بلى يا رب"، فقال الله سبحانه: يا أُمّة محمد ، فأجابوه من أصلاب آبائهم.
وأخبرنا عبد الله بن حامد الأصفهاني ، قال أخبرنا محمد بن جعفر المطري ، قال: حدّثنا الحماد بن الحسن ، قال: حدّثنا أبو بكر ، قال: حدّثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي مدرك ، عن أبي زرعة يعني ابن عمرو بن جرير {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطور إِذْ نَادَيْنَا} قال: قال: يا أُمّة محمد قد أجبتكم من قبل أن تدعوني ، وأعطيتكم من قبل أن تسألوني.