"المصيبة"عذاب في الدنيا على كفرهم ، وجواب {لولا} محذوف يقتضيه الكلام تقديره لعاجلناهم بما يستحقونه ، وقال الزجاج: تقديره لما أرسلنا الرسل ، وقوله {جاءهم الحق} يريد القرآن ومحمداً عليه السلام ، والمقالة التي قالتها قريش {لولا أوتي مثل ما أوتي موسى} كانت من تعليم اليهود لهم قالوا لهم لم لا يأتي بآية باهرة كالعصا واليد ونتق الجبل وغير ذلك ، فعكس الله عليهم قولهم ووقفهم على أنه قد وقع منهم في تلك الآيات ما وقع من هؤلاء في هذه ، فالضمير في {يكفروا} لليهود ، وقرأ الجمهور"ساحران"والمراد بهما موسى وهارون قاله مجاهد ، وقال الحسن: موسى وعيسى وقال ابن عباس: موسى ومحمد ، وقال الحسن أيضاً: عيسى ومحمد عليهما السلام ، والأول أظهر ، وقرأ حمزة والكسائي وعاصم"سحران"والمراد بهما التوراة والإنجيل ، قال عكرمة ، وقال ابن عباس: التوراة والقرآن ، وقرأ ابن مسعود"سحران اظاهرا"وهي قراءة طلحة والضحاك.