يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري.. كلمة فاجرة كافرة ، يتلقاها الملأ بالإقرار والتسليم. ويعتمد فيها فرعون على الأساطير التي كانت سائدة في مصر من نسب الملوك للآلهة. ثم على القهر ، الذي لا يدع لرأس أن يفكر ، ولا للسان أن يعبر. وهم يرونه بشراً مثلهم يحيا ويموت ، ولكنه يقول لهم هذه الكلمة فيسمعونها دون اعتراض ولا تعقيب!
ثم يتظاهر بالجد في معرفة الحقيقة ، والبحث عن إله موسى ، وهو يلهو ويسخر: {فأوقد لي يا هامان على الطين فاجعل لي صرحاً لعلي أطلع إلى إله موسى} .. في السماء كما يقول! وبلهجة التهكم ذاتها يتظاهر بأنه شاك في صدق موسى ، ولكنه مع هذا الشك يبحث وينقب ليصل إلى الحقيقة: {وإني لأظنه من الكاذبين} !
وفي هذا الموضع كانت حلقة المباراة مع السحرة. وهي محذوفة هنا للتعجيل بالنهاية: