ما أراده صاحب الكشاف، وليس في الكلام عليه تقدير مضاف كما هو الظاهر.
وذهب بعضهم إلى أن الكلام على تقدير مضاف أي كراهة أن تصيبهم الخ، فالسبب للإرسال إنما هو كراهة ذلك لما فيه من إلزام الحجة ولله تعالى الحجة البالغة، وهذه الكراهة مما لا ريب في تحققها الذي تقتضيه لولا ودفعوا بهذا التقدير لزوم تحقق الإصابة والقول المذكور وانتفاء عدم الإرسال كما هو مقتضى لولا، وفي ذلك ما فيه، وقال ابن المير: التحقيق عندي أن لولا ليست كما قال النحاة تدل على أن ما بعدها موجود أو أن جوابها ممتنع والتحرير في معناها أنها تدل على أن ما بعدها مانع من جوابها عكس لو، ثم المانع قد يكون موجوداً وقد يكون مفروضاً وما في الآية من الثاني فلا إشكال فيها، واستدل بالآية على أن قول من لم يرسل إليه رسول ان عذب: ربي لولا أرسلت إلى رسولاً مما يصلح للاحتجاج وإلا لما صلح لأن يكون سبباً للإرسال وفي ذلك دلالة على أن العقل لا يغني عن الرسول، والبحث في ذلك شهير، والكلام فيه كثير. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 20 صـ}