فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339733 من 466147

{وَلَكِنَّا أَنشَأْنَا قُرُوناً} أي ولكنَّا خلقنا بين زمانِك وزمانِ مُوسى قُروناً كثيرةً {فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ العمر} وتمادَى الأمدُ فتغيرتِ الشَّرائعُ والأحكامُ وعَميتْ عليهم الأنباءُ لا سيَّما على آخرِهم فاقتضَى الحالُ التَّشريعَ الجديدَ فأوحينَا إليكَ فحذفَ المستدرَكَ اكتفاءً بذكِر ما يُوجبه ويدلُّ عليهِ. وقولُه تعالى: {وَمَا كُنتَ ثَاوِياً فِى أَهْلِ مَدْيَنَ} نفيٌ لاحتمالِ كونِ معرفتِه عليه الصَّلاة والسَّلام للقصَّةِ بالسَّماعِ ممَّن شاهدَها أي وما كنتَ مُقيماً في أهلِ مدينَ من شُعيبٍ والمؤمنينَ به. وقولُه تعالى: {تَتْلُو عَلَيْهِمْ} أي تقرأُ على أهلِ مدينَ بطريقِ التعلمِ منهم {ءاياتنا} الناطقةَ بالقصَّةِ إمَّا حالٌ من المُستكنِّ في ثاوياً أو خبرٌ ثانٍ لكنتَ {وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} إيَّاك ومُوحين إليكَ تلك الآياتِ ونظائرَها {وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطور إِذْ نَادَيْنَا} أي وقتَ ندائِنا مُوسى حح {إِنّى أَنَا الله رَبُّ العالمين} واستنبائنا إيَّاه وإرسالِنا له فرعونَ {ولكن رَّحْمَةً مّن رَّبِكَ} أي ولكنْ أرسلناكَ بالقُرآنِ النَّاطقِ بما ذُكر وبغيرِه لرحمةٍ عظيمةٍ كائنةٍ منَّا لك وللنَّاسِ. وقيل: علمناكَ وقيل: عرَّفناك ذلك وليس بذاكَ كما ستعرفُه. والالتفاتُ إلى اسمِ الربِّ للإشعارِ بعلَّةِ الرَّحمةِ وتشريفِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بالإضافةِ وقد اكتُفي عن ذكرِ المستدركِ هُهنا بذكر ما يُوجبه من جهتِه تعالى كما اكتفى عنْهُ في الأولِ بذكرِ ما يُوجبه من جهةِ النَّاسِ وصرَّح به فيما بينُهما تنصيصاً على ما هُود المقصودُ وإشعاراً بأنَّه المرادُ فيهما أيضاً ووِ درُّ شأنِ التَّنزيلِ. وقولُه تعالى: {لِتُنذِرَ قَوْماً} متعلقٌ بالفعلِ المعلَّلِ بالرَّحمةِ فُهو ما ذكرنا من إرسالِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ بالقُرآنِ حتماً لما أنَّه المعللُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت