لا بالجيم - قال أهل الاشتقاق: حقيقة قولهم شققت عليه وشق عليه الأمر أنه إذا صعب الأمر فكأنه شق عليه ظنه باثنين يقول تارة أطيقة وتارة لا أطيقه. ثم أكد وعد المسامحة بقوله {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} عموماً أو في باب حسن المعاملة. وقوله {إن شاء الله} أدب جميل كقول إسماعيل {ستجدني إن شاء الله من الصابرين} [الصافات: 102] أي على الذبح.
وفيه أن الاعتماد في جميع الأمور على معونة الله والأمر موكول إلى مشيئته. استدل الفقهاء بالآية على أن العمل قد يكون مهراً كالمال ، وعلى أن إلحاق الزيادة بالثمن والمثمن جائز ، وعلى أن عقد النكاح لا يفسده الشروط التي لا يوجبها العقد. ويمكن أن يقال: إنه شرع من قبلنا فلا يلزمنا. وجوّز في الكشاف أن يكون استأجره لرعية ثماني سنين بمبلغ معلوم ووفاه إياه ثم أنكحه ابنته. وجعل قوله {على أن تأجرني} عبارة عما جرى بينهما {قال} موسى {ذلك} الذي شارطتني عليه قائم {بيني وبينك أيما الأجلين قضيت} و"ما"مؤكدة لإبهام أيّ زائدة في شيوعها {فلا عدوان عليّ} أي لا يعتدي عليّ في طلب الزيادة فإن قضيت الثماني فلا أطالب بالزيادة وإن قضيت العشر باختياري فلم أطالب بالزيادة أيضاً. وقيل: أراد أيهما قضيت فلا أكون متعدياً. روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه تزوّج كبراهما وقيل صغراهما ولا خلاف في أنه قضى أوفى الأجلين.