فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 339554 من 466147

وقوله: (اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ(32) على ما ذكر في آية أخرى: (وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ) هذا يدل أن لا بأس بتغيير الألفاظ واختلافها بعد إصابة المعنى وما قصد بها.

وقوله: (تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ) قد ذكرناه فيما تقدم.

وقوله: (وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرُّهْبِ) بالضم، والرهب بالفتح؛ قد قرئ بهما جميعًا.

ثم قَالَ بَعْضُهُمْ: هو على التقديم والتأخير، قوله: (مِنَ الرَّهْبِ) موصول بقوله: (أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ) من الرهب، أي: الخوف والغرق.

وقَالَ بَعْضُهُمْ: أمره أن يضم يديه إلى نفسه؛ لأن ذلك أخوف وأهيب وأعظم من إرسالهما، وذلك معروف أيضًا في الناس أنهم إذا دخلوا على ملك من الملوك ضموا أيديهم وجناحيهم إلى أنفسهم؛ تعظيمًا لهم وتبجيلا، أو خوفًا منهم.

فعلى ذلك جائز أن يأمره بضم يديه إلى نفسه؛ ليكون بين يدي ربه أهيب وأخوف ما يكون، وأعظم ما يجب له، وهو ما قال له: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى) .

وقوله: (فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ) . أي: اليد والعصا، اللتان ذكرهما (بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ) . أي: حجتان (إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَإِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت