{وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ} : وصل إليه، والوِرْد - بالكسر: الإشراف على الماء وغيره دخله أو لم يدخله، والنصيب من الماء، والقوم يردون الماء. {تَذُودَانِ} : تدفعان وتمنعان غنمهما عن الماء , ومنه قول الرسول - صلى الله عليه وسلم:"فَليُذَادَنَّ رجالٌ عن حوضي"أي: ليُطْرَدَنَّ
ويمنعن. {مَا خَطْبُكُمَا} : ما شأنكما؟ وفي القاموس: الخطب: الشأن والأمر صغر أو عظم، والجمع: خُطوب. {يُصْدِرَ} : قرأ ابن عامر وأبو عمرو: {يَصْدِرَ} - بفتح الياء - من صدر، ضد ورد، أي: يرجع الرعاة بأغنامهم، وقرأ الباقون: {يُصْدِرَ} من أصدر بمعنى أرجع، أي: حتى يُرْجعوا مواشيهم. {الرِّعَاءُ} : جمع الراعى، وهو كل من ولى أمر الحيوان وغيره ولاحظه محسنًا إليه, وقام على حفظه ومراقبته. {تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} قال أبو البقاء: تأجرني من أجرته إذا كنت له أجيرًا, كقولك: أبَوْتُهُ إذا كنت له أبا، أو من تأجرني بمعنى تثيبنى، ومنه تعزية الرسول - صلى الله عليه وسلم:"أجَرَكُم الله ورحمكم"، وفي القاموس: أجره، يأجِرُه، ويأجُرُه. جزاه كآجره، والأجر: الجزاء على العمل.
{حِجَجٍ} : جمع حِجَّة - بالكسر - وهي السنة. {أَشُقَّ عَلَيْكَ} : أوقعك في الشقة والصعاب. {فَلَا عُدْوَانَ عَلَيَّ} أي: لا يعتدي عليَّ في طلب الزيادة.
التفسير
23 - {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ} :