فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338422 من 466147

وأراد بظلمه نفسه أنه تسبب لنفسه في مضرة إضمار القبط قتله، وأنه تجاوز الحد في عقاب القبطي على مضاربته الإسرائيلي.

ولعله لم يستقص الظالم منهما وذلك انتصار جاهلي كما قال وداك بن ثميل المازني يمدح قومه:

إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم

لأية حرب أم بأي مكان ...

وقد اهتدى موسى إلى هذا كله بالإلهام إذ لم تكن يومئذ شريعة إلهية في القبط.

ويجوز أن يكون علمه بذلك مما تلقاه من أمه وقومها من تدين ببقايا دين إسحاق ويعقوب.

ولا التفات في هذا إلى جواز صدور الذنب من النبي لأنه لم يكن يومئذ نبيئاً، ولا مسألة صدور الذنب من النبي قبل النبوءة، لأن تلك مفروضة فيما تقرر حكمه من الذنوب بحسب شرع ذلك النبي أو شرع نبيء هو متبعه مثل عيسى عليه السلام قبل نبوءته لوجود شريعة التوراة وهو من أتباعها.

والفاء في قوله {فغفر له} للتعقيب، أي استجاب استغفاره فعجل له بالمغفرة.

وجملة {فغفر له} معترضة بين جملة {قال رب إني ظلمت نفسي} وجملة {قال رب بما أنعمت علي} [القصص: 17] كان اعتراضها إعلاماً لأهل القرآن بكرامة موسى عليه السلام عند ربه.

وجملة {إنه هو الغفور الرحيم} تعليل لجملة {فغفر له} ؛ علل المغفرة له بأنه شديد الغفران ورحيم بعباده، مع تأكيد ذلك بصيغة القصر إيماء إلى أن ما جاء به هو من ظلم نفسه وما حفه من الأمور التي ذكرناها. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 20 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت