وقال الجوهري عن أبي عبيدة: اللكز الضرب بالجُمْع على الصدر.
وقال أبو زيد: في جميع الجسد ، واللهز: الضرب بجُمْع اليد في الصدر مثل اللّكْز ؛ عن أبي عبيدة أيضاً.
وقال أبو زيد: هو بالجُمْع في اللَّهازِم والرقبة ؛ والرجل مِلْهَز بكسر الميم.
وقال الأصمعي: نَكَزه ؛ أي ضربه ودفعه.
الكسائي: نَهزَه مثل نَكَزه ووكَزَه ، أي ضربه ودفعه.
ولَهَده لَهْداً أي دفعه لذلّه فهو ملهود ؛ وكذلك لَهَّده ؛ قال طَرَفة يذمّ رجلاً:
بطيء عن الدّاعي سريع إلى الخنا ...
ذَلُول بأَجماعِ الرجالِ مُلَهَّدِ
أي مُدفَّع وإنما شدّد للكثرة.
وقالت عائشة رضي الله عنها: فلهَدَني تعني النبي صلى الله عليه وسلم لَهْدة أوجعني ؛ خرجه مسلم.
ففعل موسى عليه السلام ذلك وهو لا يريد قتله ، إنما قصد دفعه فكانت فيه نفسه ، وهو معنى: {فَقَضَى عَلَيْهِ} .
وكل شيء أتيت عليه وفرغت منه قضيت عليه.
قال:
قَدْ عَضَّهُ فَقَضَى عليه الأَشْجعُ ...
{قَالَ هذا مِنْ عَمَلِ الشيطان} أي من إغوائه.
قال الحسن: لم يكن يحلّ قتل الكافر يومئذٍ في تلك الحال ؛ لأنها كانت حال كفّ عن القتال.
{إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ} خبر بعد خبر.
{قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فاغفر لِي فَغَفَرَ لَهُ} ندم موسى عليه السلام على ذلك الوكز الذي كان فيه ذهاب النفس ، فحمله ندمه على الخضوع لربه والاستغفار من ذنبه.
قال قتادة: عرف والله المخرج فاستغفر ؛ ثم لم يزل صلى الله عليه وسلم يعدد ذلك على نفسه ، مع علمه بأنه قد غفر له ، حتى أنه في القيامة يقول: إني قتلت نفساً لم أومر بقتلها.
وإنما عدده على نفسه ذنباً.
وقال: {ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لي} من أجل أنه لا ينبغي لنبيّ أن يقتل حتى يؤمر ، وأيضاً فإن الأنبياء يشفقون مما لا يشفق منه غيرهم.
قال النقاش: لم يقتله عن عمد مريداً للقتل ، وإنما وكزه وكزة يريد بها دفع ظلمه.