فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 338326 من 466147

{وَأَوْحَيْنَا} : وألهمنا. {فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ} اليم: البحر. والمقصود به هنا: النيل، وكل نهر عظيم يطلق عليه بحر لاستبحاره. {آلُ فِرْعَوْنَ} المراد بآله: من ينسبون إليه ولو بالخدمة. {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} أي: فتكون عاقبة أمره أن يكون لهم معاديًا، ومصدر حزن لهم. {خَاطِئِينَ} : اسم فاعل من خطئ بمعنى تعمد الذنب، وللكلام بقية في التفسير. {قُرَّتُ عَيْنٍ} أي: سكون وطمأنينة، يقال: قرت عينه، تقر - بفتح القاف وضمها - قرة وقُرَّة: إذا سكنت بعد حيرة، أو بردت وانقطع بكاؤها.

التفسير

7 - {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ} :

بين الله في الآية السابقة أنه - تعالى - يريد أن ينعم على بني إسرائيل بالحرية بعد استعبادهم ويمكن لهم في الأرض، ويهلك فرعون وهامان وجنودهما على أيديهم دون أن ينفعهم حذرهم، وجاءت هذه الآية وما بعدها تحكى قصة الإنعام على الأولين وإهلاك الآخرين.

واختلف العلماء في تفسير المراد من الوحي إلى أُم موسى، فقال قتادة: أنه بمعنى الإلهام، وقال جماعة: إنه كان خطابًا مناميًّا كسائر الرؤى الصادقة، وقال آخرون: إنه كان يملك، ولا يثبت لها بهذا نبوة؛ فإن النبوة لا تكون في النساء بالإجماع، وقد جاء تكليم الملائكة لغير الأنبياء في قصة الأبرص والأقرع والأعمى من بني إسرائيل حيث أنزل إليهم ملكًا يسألهم أمنياتهم، فسألوه أن يكشف الله ما بهم ويحسن إليهم، فأجابهم الله إلى ما سألوه، فبخل الأولان، وكان الأخير سخيا فيما أعطاه الله فرضي الله عنه، وقد روى حديثهم البخاري ومسلم وغيرهما.

وأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لقد كان فيما كان قبلكم من بني إسرائيل رجال يكلمون من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمتى منهم أحد فعمر". وقد سلمت الملائكة على عمران بن حصين ولم يكن نبيًّا - نقله القرطبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت