{فرددناه إلى أُمّهِ} الفاء فصيحة أي فقبلوا ذلك منها ودلتهم على أمه وكلموها في إرضاعه فقبلت فرددناه إليها أو يقدر نحو ذلك ، وروي أن أخته لما قالت ما قالت أمرها فرعون بأن تأتي بمن يكفله فأتت بأمه وموسى عليه السلام على يد فرعون يبكي وهو يعلله فدفعه إليها فلما وجد ريحها استأنس والتقم ثديها فقال: من أنت منه؟ فقد أبى كل ثدي إلا ثديك فقالت إني امرأة طيبة اللبن لا أوتي بصبي إلا قبلني فقرره في يدها فرجعت به إلى بيتها من يومها وأمر أن يجري عليها النفقة وليس أخذها ذلك من أخذ الأجرة على إرضاعها إياه ولو سلم فلا نسلم أنه كان حراماً فيما تدين وكانت النفقة على ما في"البحر"ديناراً في كل يوم {كَى تَقَرَّ عَيْنُها} بوصول ولدها إليها {وَلاَ تَحْزَنْ} لفراقه {وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ الله} أي جميع ما وعده سبحانه من رده وجعله من المرسلين {حَقّ} لا خلف فيه بمشاهدة بعضه وقياس بعضه عليه وإلا فعلمها بحقية ذلك بالوحي حاصل قبل.